تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وضعه أسفل والغذاء إذا حصل فيها يحتاج إلى أن يلبث مدّة ما ينهضم ، فلو كان المجرى إلى الأمعاء مفتوحا لنزل فيه الغذاء بثقله عندما يدخل في المعدة من غير لبث البتة فجعل هذا المجرى بحيث تغلقه القوة الماسكة من لدن حصول الغذاء في المعدة إلى أن ينهضم فعند ذلك تكف القوة الدافعة في دفع الكيلوس والثقل إلى الأمعاء .

فصل وقاية المعدة

وجعل على المعدة من خارج غشاء وثربا أما الغشاء ليكون وقاية لجرم المعدة وليربطها بالأعضاء التي حواليها ، وأما الثرب « 1 » فليسخن المعدة بجوهره الحاد الدسم بما فيه من الشرايين والأوردة ، ولذلك صار متى اضطّر إلى قطع شيء من الثرب لآفة تحدث به بردت المعدة وضعف هضمها وجعل جوهر الثرب من قدّام أكثر لأنّ وصول البرد من هذا الجانب أكثر لقلة ما عليه من الأجسام ، ولما جعل الثرب كثير المقدار جعله خفيفا لئلا يؤذي بثقله مع نفعه بحرارته وجعله ناشئا من الغشاء الملبس على المعدة من خارج ومربوطا بالأعضاء التي تحيط بالمعدة ، وذلك ليلازم المعدة ملتفا عليها ولا يزلق « 2 » ولا يسقط عنها .

فصل الكبد

وجعل جرم الكبد شبيها بالدم الجامد إذا انعقد حتى إذا حال
هامش
( 1 ) الثرب : شحم رقيق يغشي الكرش والأمعاء . ( 2 ) الزلق : الابتعاد والتنحي عن المكان .