تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح بدن الإنسان — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
في داخل المعدة يتم به جذب الغذاء إلى تجويفها من المريء والثاني ممدود في داخلها على الورات تتم به إمساك الغذاء في تجويفها ، والثالث ممدود بالعرض من خارجها يتم به دفع الكيلوس والفضول إلى الأمعاء وجعل فيما بين هذه الليفات « 1 » خاصة في القعر جوهر الحميا حارا يتم به تغيير الغذاء إلى الكيلوس ، وجعل هذه الليفات في الطاقين يتميز أحدهما عن الآخر ، فالداخل منهما صفاقي ليكون كثيفا فلا ينفعل بسهولة عن ملاقاة الأشياء التي في تجويف المعدة ، وليحفظ الحرارة الطبيعية والهواء البخاري الحار المحصورين فيه ، وجعل أكثر شظايا هذا الداخل موضوعا بالطول ، وأقلها موضوعا بالوراب ؛ لأنّ الحاجة إلى جذب ما ليس في المعدة أكثر من الحاجة إلى إمساك ما يحصل فيها ، وجعل جميع فم المعدة مغشى بالشظايا الموضوعة طولا لأنّه أكثر أجزاء المعدة جذبا ، كما أنه الجزء الذي يشتهي وجعل شيئا من هذه الشظايا الموضوعة بالطول متصلا بالحنجرة حيث الغطاء على نحو إذا جذبت المعدة طعاما أو شرابا وامتدت إلى ناحية تقرها انغلق مجرى الحنجرة بالغطاء الذي عليه ، فيمر الغذاء على رأس الحنجرة ولم يقع فيها لئلا يحدث الاختناق ، وجعل ليف الجذب ما يلي داخل المعدة لأنّ الجذب هو إلى تجويف المعدة وليف الإمساك بعده مشابكا إيّاه ليمسك بتوسطه فيكون كلاهما آلة للإمساك ، ولذلك جعل ليف الإمساك أقلّ مقدارا من ليف الجذب ، وأمّا الطاق الآخر من المعدة فجعل فيه الليف الموضوع عرضا لدفع ما في المعدة ، وذلك أن عصر ما في تجويف الشيء ينبغي أن يكون من خارجه معترضا عليه ، وجعل الجوهر اللحمي فيه كثيرا ليدفي المعدة ، ويعني في الهضم ، وجعل غشاء صفاقيا وغشى
هامش
( 1 ) الليف : جمع ومفردها ليفة . تشبيها لها بالليف وهو الكلأ اليابس .