وما عليها داخلا إلى جهة داخل ، ومنشأ هذه الحركة هو وسط الحجاب ، فإنّه يتحرّك من وسطه إلى محيطه حركة انبساط واتساع ، فتتحرك العضلات الداخلة من الأضلاع إلى خارج فينسط الصدر كلّه ، ثم تتحرك من محيطه إلى وسطه حركة انقباض وتضايق فتحرك العضلات الخارجة من الأضلاع إلى داخل ، فينقبض الصدر كله ثم له تضعيف على سبيل تضعيف المنفعة معونة في إخراج الفضول اليابسة من الأمعاء ، كما أنّ لعضلات البطن على سبيل تضعيف المنفعة معونة في التنفس وحبس النفس ورفع الصوت ، وجعل وضع الحجاب موربا « 1 » مارا داخل أطراف الأضلاع حتى ينتهي إلى الفقارات عند الخاصرة « 2 » ، وذلك لترفع من خلف الرئة في الصدور ومن أمام المعدة في البطن ليمكن عضلات البطن أن يدعمه ويعينه في أوقات الحاجة إلى شدة التنفس ، وشدة الصوت ، ولينتفع بوضعه هذا في تسخين الكبد والمعدة ، وفي احكام رباطهما به .
فصل فم المعدة
ولما كان البدن محتاجا إلى الغذاء ولم يكن متصلا بغذائه كالنبات المغروس في الأرض والماء جعل فيه قوة الشهوة تحس بحاجة جميع البدن إلى الغذاء وعضوا يكون فيه هذه القوة وهو فم المعدة ، وهذا أول آلات الغذاء فمتى احتاجت الأعضاء إلى الغذاء أحس هو بذلك ، وهذا الإحساس هو الجوع وعند ذلك تحرك القوة
هامش
( 1 ) موربا : منحرفا وملتويا .
( 2 ) الخاصرة : جنب الإنسان فوق رأس الورك .