فيه ويدفع الباقي فيستفرغ إلى خارج والدم الخالص من هذه الفضولات يسري في الأوراد إلى جميع البدن بدفع الكبد وجذب الأعضاء ، ويتغير في كلّ عضو حتى يتشبه به فتبقى فضلتان أحديهما رقيقة وهي العرق ، والثانية غليظة وهي الوسخ الذي يوجد على البدن فيدفعهما الأعضاء في مسام الجلد إلى خارج .
فصل القوة الغاذية
وجعل في البدن لإتمام هذه الأفعال كلها أربع قوى أحدها يجذب ما ينبغي جذبه غذاء كان أو فضلة ، والثانية تمسكه في العضو مدة ما يتم تغييره أو أخذ الغذاء فيه ، والثالثة المغيرة لما أخذ منه إمّا تغييرا خالصا إلى جوهر ذلك العضو وأمّا تغييرا عاما كما يصلح لجميع البدن والرابع الدافعة للباقي اما إلى عضو آخر على أنه غذاء أو فضلة وأما إلى خارج على أنه فضلة ، ومجموع هذه القوى الأربع تسمّى القوة الغاذية لأنّ بها كلها يتم تدبير الغذاء .
فصل التكوين الغذائي
وجعل في المعدة قوتين متغيرتين أحديهما تغير الغذاء إلى الكيلوس على النحو الذي يصلح لجميع البدن والثانية تغير الكيلوس إلى جوهر المعدة حتى يتشبه به خصوصا ، وذلك أن المعدة آلة لإعداد الغذاء لجميع البدن ثم هي بنفسها محتاجة إلى الغذاء مثل سائر البدن