لتجويف الحاوي لها عضلات يندفع عنها عندما تمتلئ ويدفعها عندما يعصرها لإخراج الفضلات . كذلك حيث احتيج للقلب والرئة إلى تجويف صلب ليبقى التجويف على حالة فلا ينطبق وإلى حركة لهذا التجويف انقباضا وانبساطا جعل هذا التجويف مبنيا من عظام وعضلات لتحصل الفائدتان جميعا ، ثم لم يجعل العظام المحيطة بفضاء الصدر متصلة وإلّا لم ينبسط ، ولم ينقبض بل جعلها قطاعا كثيرة يتخللها عضلات تحركها ، وهذه العظام هي الأضلاع وليكون على سبيل تضعيف المنفعة أخف على القوّة وحتى إن أصابت بعضها آفة من كسر أو رض لم يفسد الكل بفساد البعض وجعل أصولها مغروسة في الفقارات حتى يواتي للانبساط والانقباض لا بأن يتمدد ويتقلص في أنفسها بلسان يتحرك إلى داخل وخارج وجعل رؤوسها غضروفية لتنثني وتنعطف عما يصادمها من خارج فلا تتفتت ولا تنكسر .
فصل عضلات الصدر
وجعل العضلات الموضوعة فيما بينهما غير ممدودة شظاياها بالطول من الفقار إلى القس بل ممدودة بالوراب « 1 » من ضلع إلى ضلع مضغة مخالفة أعني أنّ وضع الشظايا المورية للعضل التي من خارج مقاطع لوضع الشظايا المورية للعضل التي من داخل ، فالعضلات التي من داخل يبسط الصدر وذلك بأن تحرك الأضلاع وما عليها خارجا إلى جهة خارج والعضلات التي من خارج تقبض الصدر بأنّ تحرك الأضلاع
هامش
( 1 ) الوراب : جمع وربة ، وهي الحفرة التي في أسفل الجنب ، وهي الخاصرة .