فصل في قوانين كلية في معالجات العين
معالجات العين مقابلة لأمراض العين ، ولما كانت الأمراض إما « 1 » مزاجية مادية ، وإما مزاجية ساذجة ، وإما تركيبية ، وإما تفرق اتصال ، فعلاج العين إما استفراغ ، ويدخل فيه تدبير الأورام ، وإما تبديل مزاج ، وإما إصلاح هيئة ، كما في الجحوظ ، وإما إدمال إلحام .
والعين تستفرغ المواد عنها : إما على سبيل الصرف عنها ، وإما على سبيل التحليب منها . والصرف عنها هو أولا من البدن إن كان ممتلئا ، ثم من الدماغ بما عرفت من منقّيات الدماغ ، ثم النقل عنها من طريق الأنف ، ومن العروق القريبة من العين مثل عرقي الماقين .
وأما التحليب منها : فيكون بالأدوية المدمّعة .
وأما تبديل المزاج : فيقع بأدوية خاصة « 2 » أيضا .
وأما تفرق الاتصال « 3 » الواقع فيها ، فيعالج بالأدوية التي لها تجفيف غير كثير ، وبعيد من اللدغ ، وأنت ستطّلع على هذه الأدوية في كلامنا في الرمد وسائر علل العين .
ويجب أن تعلم أن الأمراض المادية في العين يجب أن يستعمل فيها تقليل الغذاء ، وتناول ما يولّد الخلط المحمود ، واجتناب كل مبخّر ، وكل ما يسوء
هامش
( 1 ) في المطبوع : ما .
( 2 ) في المطبوع : خاصية .
( 3 ) تفرق الاتصال :Laceration.