وأما تعرّف ذلك من حال ما يسيل منها : فإنها إن كانت جافة لا ترمص « 1 » البتة فهي يابسة ، وإن كانت ترمص بإفراط ، فهي رطبة جدا .
وأما [ تعرف ذلك ] « 2 » من حال انفعالاتها : فإنها إن كانت تتأذى من الحر ، وتتشفّى بالبرد ، فبها سوء مزاج حار ، وإن كانت بالضد فبالضد .
واعلم أن الوسط في كل واحد من هذه الأنواع معتدل ، إلا المفرط في جودة الإبصار فهو المعتدل .
والعين يعرض لها جميع أنواع الأمراض المادية ، والساذجة ، والتركيبية الآلية ، والمشتركة .
وللعين في أحوالها التي تعرض لها من هيئة الطرف ، والتغميض ، والتفتيح ، واللون ، والدمعة ، أحكام متعلقة بالأمراض الحادة ، يجب أن تطلب منها .
وأمراض العينين قد تكون خاصة ، وقد تكون بالمشاركة . وأقرب ما تشاركه : الدماغ ، والرأس ، والحجب الخارجة ، والداخلة ، ثم المعدة . وكل مرض يعرض للعين بمشاركة الحجاب الخارج فهو أسلم مما كان بخلافه .
فصل في علامات أحوال العين
علامات كون مرض العين بشركة الدماغ : أن يكون في الدماغ بعض دلائل آفاته المذكورة ، فإن كان الواسطة الحجب الباطنة ، ترى الوجع
هامش
( 1 ) الرمص : وهو القيح الذي يتجمع على أهداب العين .
( 2 ) ما بين الحاصرتين من زياداتنا .