والألم يبتدئ من غور العين ؛ وإن كانت المادة حارة ، وجدت عطاسا وحكة في الأنف ؛ وإن كانت باردة ، أحسست بسيلان بارد . وقلما تكون هذه المشاركة بسوء مزاج مفرد .
وإن كانت المشاركة مع الحجب الخارجة وكانت المادة تتوجه منها ، أحسّ بتمدد يبتدئ في الجبهة والعروق الخارجة ، وتظهر المضرة فيما يلي الجفن أكثر .
وإن كانت بمشاركة المعدة كانت العلامات المذكورة في باب مشاركة الدماغ للمعدة ، وإن كان هناك خيالات بسبب المعدة قلّت في الخواء ، وكثرت في الامتلاء .
وأما علامات المرض المادي من حيث هو في العين :
فإن الدموي : يدل عليه الثقل ، والحمرة ، والدمع ، والانتفاخ ، ذرور « 1 » العروق ، وضربان الصدغين ، والالتزاق ، والرمص ، وحرارة الملمس ، وخصوصا إذا اقترن به علامات دموية الرأس .
وأما البلغمي : فيدل عليه ثقل شديد ، وحمرة خفية مع رصاصية ما ، والتصاق ، ورمص ، وتهيج ، وقلة دموع .
وأما الصفراوي : فيدل عليه النّخس « 2 » والالتهاب مع حمرة إلى صفرة ، ليست كحمرة الدموي ، ورقة دمع حاد ، وقلة الالتصاق .
وأما المزاجات الساذجة : فيدل عليها الثقل مع الجفاف ، ومع وجود دلائل ذكرناها في باب التعرّف .
وأما الأمراض الآلية والمشتركة ، فيأتي لكل واحد منها باب .
هامش
( 1 ) في المطبوع : درور .
( 2 ) النخس : الوجع الناخس الذي يشبه وخز الإبرة .