المقالة السابعة في المربيات والأنجبات
صفة الجلنجبين النافع من الحمى ووجع المعدة .
وهو أن يؤخذ ورد أحمر منزوع الأقماع مقطع منقى من عرقه الأبيض الصلب ، ويبسط على ثوب نظيف حتى تجف رطوبته ، ويلقى في إجانة ، ويدلك حتى تمرس ويلقى عليه عسل منزوع الرغوة بقدر ما ينعجن به عجيناً لينا ، ويصير في ظرف زجاج أو غضار ويصير في الشمس أربعين يوما ، ويحرّك بالغداة والعشي ، وإن احتاج إلى عسل زيد فيه ويرفع ويستعمل بعد ستة أشهر ، وكذلك يفعل بالبنفسج ، فإن اتخذ بالسكر الجلنجبين والبنفسج فيذاب السكر مع شيء من ماء عذب حتى يصير كالعسل ، ويصنع كما يصنع بالجلنجبين .
الأترج المربى يصلح لضعف المعدة ويهضم الطعام ، وهو أن يؤخذ الأترج الطري ، ويقطع طولا أربعة أجزاء كل أترجة ، وينقى داخله الحامض ، ويلقى في إجانة خزف ، وينقع بماء عذب صاف مع ملح جريش سبعة أيام ، حتى يشتد ، ثم سبعة أيام أخر بلا ملح بل بماء حتى يتغير لونه ، ويكون أبيض الخارج كالداخل ، ويذاق الماء حتى لا يكون فيه ملوحة ويؤخذ عسل جيد جزء ، وماء جزءين على قدر ما يغمر الأترج ، ويلقى في قدر ويطبخ بنار لينة ساعتين ، ثم يؤخذ عن الماء والعسل ومن غد يؤخذ عسل ، ويغلى ، وتؤخذ رغوته ويلقى في الأترج ويغلى كلية واحدة ، ويؤخذ ويرد الأترج في إجانة ، وتنثر عليه هذه الأدوية لكل منوين من الأترج ويغلى غلية واحدة ، ويؤخذ ويرد الأترج في إجانة ، وتنثر عليه هذه الأدوية لكل منوين من الأترج زعفران وهال وقاقلة من كل واحد مثقال ، قرنفل ودارصيني من كل واحد نصف مثقال ، مسك دانق ونصف ، تدق هذه الأدوية وتز على الأترج من جانبيه ، وتلقى في إناء ويلقى عليها عسل ويستعمل .
نسخة أخرى منه يؤخذ من الأترج الوسط المدرك المستوي السطح المستطيل ، ويشق طولَا وتجعل كل أترجة أربع قطاع ، وينقع في إجانة خزفية جديدة ، وذلك في كانون الأول عند دخول الشمس الجَدي ، وخير ما يتخذ منه في سنة شديده البرد ، لأنه كلما جمد عليه الماء كان أصلب له وأبقى ، ثم يغسل في كل يوم مرتين بعد أن يدلك بملح جريش ، وينظف ويعاد إلى الماء البارد إلى أن تمضي عليه ثلاثة أسابيع ، ثم يخرج من الماء ويصفى ويصب على طبق ساعة ، ثم ينظف بسكين إن كان قد تعفن منه شيء ، ويعاد إلى الماء العذب ، ويغسل في طرفي النهار بالرفق حتى