تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
نصف قوطولي . ومن الناس من يدعه في الشراب إلى أن يسكن غليانه ، ثم تأخذه من الشراب وترمي به . ومنهم من يدعه إلى أن يعتق الشراب . شراب القطران هذا ينفع من السعال العتيق إذا لم يكن معه حمى ، وهو يسخن ، ويلطّف وينفع من وجع الصدور والأضلاع ، والمغص ، وقروح الجوف ، ووجع الأمعاء ، والحس ، ووجع الرئة ، والأرحام ، وينفض الحيات ، والدود من البطن ، ويذهب بالنافض ، ويبرئ وجع الأذنين إذا قطّر فيهما . وصنعة ذلك : يؤخذ القطران فيغسل بماء عذب . ثم يلقى في كل أوقية منه رطل عصير . ثم يغلى حتى يقصر . شراب الزفت هذا يسخّن ويهضم ويجلو ، وينقّي ، وينفع من الأوجاع التي تكون في الصدر والبطن ، والكبد والطحال ، والرحم من غير حمّى ، ومن الإسهال والاختلاف المزمن ، والقروح التي تكون في الجوف ، والسعال وإبطاء الانهضام والتفتّح والربو . وصنعة ذلك : يؤخذ من الزفت الرطب وسلافة العصير ، وينبغي أن يغسل الزفت أولًا بماء البحر أو بماء الملح مراراً حتى يفيض الماء ، ويصفو ، ثم يصب عليه بعد ذلك ماء عذب ، ويلقى على كل ثمانية كيزان قوانوس من العصير بأوقيتين من الزفت ، فإذا أدرك وسكن غليانه نقل إلى الأواني . شراب الزوفا نافع من العلل التي تكون في الصدر ، والجنبين ، والرئة ، ومن السعال العتيق والربو ، وهو يدرّ البول ، وينفع من المغص ومن النافض ، ويدر الطمث جداً . وصنعة ذلك : أن يعمل كما يعمل شراب الأفسنتين ، وينبغي أن يلقى على كل جرولة من سلافة العصير رطل من ورق الزوفا مدقوقاً مشدوداً في خرقة كتان رقيقة ، ويشد بها حجر ليرسب إلى أسفل الإناء ، وتخرج قوة الزوفا إلى العصير ، ثم يذاق بعد أربعين يوماً ويرفع في الأواني . شراب الكمادريوس وصنعته مثل صنعة شراب الزوفا ، وهو مسخن محلل ينفع من التشنج ، ومن اليرقان ، ومن النفخة في الرحم ، ومن إبطاء الهضم ، ومن الاستسقاء . وكلما عتق كان أجود .