علك الأنباط وهو صمغ الصنوبر اليابس أوقيتين ، ويصفونه بعد أربعة وعشرين يوماً ويرفعونه . ومن الأطباء من يزيد وينقص بحسب المشاهدة .
صفة شراب الأفسنتين من تركيبنا وجربناه فنفع أكثر من نفع ذلك .
أخلاطه : يؤخذ من الأفسنتين الرومي وزن مائة درهم ، ويطبخ في ثلاثة أمناء بالصغير حتى يبقى الربع ، وذلك بنار لينة جداً ويمرس ويصفّى ، ويؤخذ السفرجل ، ويُشوى في الخمير كما تعلم ويعتصر ، ويؤخذ من عصارته ثلث ذلك الماء ، ومن العسل ربعه ومن الشراب نصفه ويطبخ الجميع ويقوم .
صفة شراب الفاكهة مطفىء نافع من العطش .
وصنعة ذلك : يؤخذ ماء الرمان الحامض رطل ، وماء حماض الأترج نصف رطل ، وماء الأجاص رطل ، وماء التمر الهندي رطل ، يطبخ بنار لينة حتى يغلظ ، ويسقى منه بماء الثلج أو بماء بارد .
صفة نسخة أخرى من شراب الفواكه النافع من القيء الذي يحدث من المرة الصفراء ، ويشفي المحرورين الطعام ، ويقوي المعدة .
وصنعة ذلك : يؤخذ من السفرجل والتفاح وحماض الأترج والكمثرى ورمان وحصرم ويعصر ماؤها كلها ، وينقع فيه شيء من السماق والزعرور والنبق وحب الآس والأمبرباريس ، ويترك يوماً وليلة ، ويعصر ويصفى ويطرح عليه العسل ، ويطبخ حتى يصير له قوام ويستعمل .
صفة شراب الأجاص النافع من العطش ويحل الطبيعة ، ويسهل الخلط الصفراوي والدموي .
وصنعة ذلك : يؤخذ من الأجاص الحلو مقدار الحاجة ، فيخرج نواه ويطرح في قدر حجر نظيف ، ويصب عليه ماء حتى يغمره ، ويطبخ حتى ينحل ، ثم يصفى ويرد إلى النار ثانياً ، ويجعل عليه سكر طبرزذ بقدر الحاجة ، ويطبخ حتى يثخن ويصير في قوام العسل .
صفة شراب ديمقراطيس الذي حفظه من الأمراض كلها أيام حياته ، وهو نافع من ضعف المعدة والطحال فساد المزاج .
القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 503
مساهمون: أبو علي سينا
ص٥٠٣