تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
نسخة شراب شهد آخر له يطرح على جزء من العسل جزءان من ماء المطر العتيق ويجعل في الشمس ، وقوم يصبّون عليه ماء العيون ويطبخونه حتى يبقى الثلث ، ويحفظونه . صفة شراب الأفسنتين ينفع من سقوط الشهوة وضعف المعدة . وصنعة ذلك : يؤخذ شراب عتيق أربعة أقساط ، عسل منزوع الرغوة قسطين ، ويلقى عليه مصطكى أربعة دراهم ، أذخر ، ساذج هندي وسنبل وورد أحمر يابس وصبر أسقوطري من كل واحد درهمان ، قسط أربعة دراهم ، حشيش الأفسنتين الرومي سبعة دراهم ، غاريقون درهمين ، زعفران درهم ، تدق الأدوية جريشاً وتشدّ في خرقة كتان ، وتنقع بالشراب سبعة أيام في الشمس في الصيف ، وتمرس الخرقة في كل يوم مراراً ، ثم تستعمل والشربة أوقية على الريق ، وهذا الشراب ينفع الاستسقاء وقد جربناه نحن . نسخة أخرى من شراب الأفسنتين يقوّي المعدة ، ويدرّ البول ، وينفع من إعلال الكبد والكلى واليرقان ، ومن إبطاء انهضام الطعام ، ومن ضعف شهوته ، ومن في معدته وجع ، ومن به تمدد مزمن تحت الشراسيف والنفخ والحيات في البطن وينفع احتباس الطمث ، وينفع من شرب الشرالب المسمى أكسيا إذا شرب منه مقدار كثير ، ثم يتقيأ . وصنعة ذلك : يعمل على أنحاء كثيرة ، وذلك أن من الناس من يلقي على ثمانية وأربعين قسطاً من العصير رطلًا من الأفسنتين ، ويطبخونه حتى يرجع إلى الثلث ، ثم يلقون عليه من العصير تسعين قسطاً ومن الأفسنتين نصف رطل ، ويخلطون نعماً ثم ينقلونه إلى الأواني ، وإذا صفيت رغوته ثم جربوه ، ومن الناس من يلقي على ذلك المقدار من العصير منا من الأفسنتين ويدعه فيه ثلاثة أشهر ، ومن الناس من يأخذ من الأفسنتين منًّا فيدقه ويصيره في خرقة خفيفة ، ثم يلقيه في ذلك المقدار بعينه من العصير ، ويدعه شهرين . ومن الناس من يأخذ من الأفسنتين ثلائة أواق أو أربعة ، ومن السنبل والدارصيني وقصيب الذريرة وفقّاح الإذخر والكبر من كل واحد أوقية أوقية ، فتدقّ هذه الأدوية دقا جريشاً ، ثم يلقيها في باطن مكيال من العصير ، ويستوثق من رأس الإناء ويدعونه شهرين ، ثم يروقونه وينقلونه إلى الأواني ، ومن الناس من يأخذ من العصير مكيالًا ومن الغاطيقا أربعة عشر مثقالًا ، ومن الأفسنتين أربعين مثقالًا ، ويشدّونه في خرقة كتان ، ويلقونه فيه ويروقونه بعد أربعين يوماً ، ويلقونه إلى أواني آخر ، ومن الناس من يلقون في عشرين قسطاً من العصير رطلًا من الأفسنتين ، ومن
القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 502 | أبو علي سينا