العلاج علاجه العلاج العام ، ومما يختص به أن يشرب من جوز السرو المنقّى مع حب الآس من كل واحد درخمي بماء العسل أو بشراب ، وكذلك الزراوند وزن درهمين بشراب أو خل ممروج ، وكذلك عصارة الفراسيون ، ويضمد بالكلس والزيت ، والفودنج الجبلي ، وقشور أصل البلوط ونحو ذلك ، مفردة ومخلوطة ، ومما يخلط به دقيق الشعير .
فصل في أذريس
إنما ذكرت أذريس في هذه الجملة لأني غير واثق هل هو أدريوس ، وقد خولف بالتصريف والكتابة كما يقع في كتابة كلمات اليونانيين ، أو حية أخرى ، لكن الموضع الذي نقلت منه هذا قد ذكر مصنفه للسعتها أعراضاً أخر ، فقال أنّ لسعتها تجرح ، ويستعرض جرحها ، ويكمد لونه وتخرج منه رطوبة سوداء كثيرة منتنة جداً ، ويطول علاجهم ، ويعسر فيجب أن ينظر غيري في هذا ، ويعرف حاله لينتقل إلى الطبقة الثانية من الحيات .
فصل في قول كلي في لسع الأفاعي وأحكامها
شر الإفاعي والتنانين ذكورتها ، وأما الإناث فإنها أسلم ، ولسع الأنثى يعرف بوجود مغارز لأكثر من نابين في الجهة التي عضّ بها ، ويخرج في أول الأمر من موضع النابين أو الأنياب دم ، ثم صديد غالي ، وربما ابتدأ مائياً ، ثم زيتياً ، ثم زنجارياً قد استحال إلى جوهر السم ولونه ، ويوجع الموضع ، ثم يدبّ وجعه ، ثم يظهر ورم حار أحمر ذو بثور كثيرة ، ونفّاطات كحرق النار وربما فشا ، ثم يخصر ذلك الورم في قرب اللسعة ، ويجف الفم ، ويعرض في الأحشاء التهاب وفي البدن حمى مع نافض ، ثم عرق بارد وفساد لون إلى خضرة ، وتهيج دوار وتواتر نفس وصغره وغثى وفواق ، وربما قاء خلطاً مرياً ، ويعسر البول ، ويثقل الرأس ، وربما أرعف ، ويظهر ثقل في الصلب ، ثم عرق بارد ورعدة شديدة وغشي ، وأكثر ما يهلك يهلك في ثلاثة أيام ، وربما بقي إلى السابع .
فصل في علاج لسع الإفاعي بما هو كالقانون
تراعى الأصول المشتركة في العلاج ، ثم أقوى العلاج المبادرة إلى ترياق الإفاعي ، وإذا تأخر فقد يمكن أن ينفع الترياق كثيراً ، وقد يمكن أن لا ينفع ، وأما مصيره آلة للسم فليس بشيء لأن الطبيعة هي التي تستعمل الآلات ، وأما الشيء الغريب فليس يمكنه أن يستعملها اللهم إلا أن يتفق هيجان منهما معاً ، وإن أمكنه الإستكثار من الثوم والشراب ، فربما استغنى عن كل علاج ، وكذلك الكراث والبصل مع الشراب إن لم يوجد الثوم ، وقد ذكروا أن ذكر الأيل مشويا