وعنقها غليظ ، ويبتدئ خلقها من عنق غليظ إلى ذنب دقيق . وقال قوم أن كثر ما تكون هذه في بلاد لوبية والشام ، وصورتها صورة الأفعى ، ولون مؤخرها إلى الأذناب إلى السواد ، وتنساب مشيلة ذنبها . وقال قوم أنها تكون في السواحل ، قالوا ويعرض لملسوعها أن يحترق بطنه ، ويلتهب ، فلا يروي من الماء ، بل لا يزال يشرب من غير خروج شيء ببول أو عرق حتى ينتفخ بدنه كله ، ويجري الماء في جميع عروقه .
العلاج تدبيرهم بعد المشتركات من التدابير وإلزامهم شرب الدهن الكثير والقذف ، ثم حقنهم بما يخرج الأثقال والرطوبات ، ويجذب الماء إلى أسفل أن يعطوا المدرّات مثل طبيخ الكرفس والسنبل الهندي والدار صيني والأسارون والساليوس والفطراساليون ونحو ذلك ، ويضمدوا من خارج بالملح والنورة والزيت ، وبالأضمدة التي نذكرها لمن عضّه الكلب الكَلِب .
فصل في القفازة والطفارة
هذه حيات صغار قصار دقاق ، ربما كمنت على الأشجار راصدة ، وترمي بأنفسها على من يمر بها وتثب منزعجة إليه . أقول أن جنساً من هذه الحيات رأيتها بنواحي دِهِسْتازن هي إلى الحمرة وهي خبيثة جداً ، وقالوا يعرض من نهشها وجع شديد وورم حار في جميع البدن ، إن كان من الجنس الذي رأيناه ، فيعرض منها الهلاك .
قالوا وعلاجها : العلاج المشترك وعلاج الأفاعي . وقد ذكر حية اسمها أمغيسينا ، وذكر أنها الطفارة إلى الجهتين ، ولست أحقق أنها هي القفّازة أو غيرهما ، لكنهم يصفونها بأن طرفيها متساويان في الغلظ ، ومساويان للوسط ، وما أظن أن هذا هو الذي رأيناه بالحق .
فصل في البلوطية وهي درونيوس
هذه تأوي المبالط ، ويعرض من لسعها انسلاخ الجلد لملسوعها ، وانسلاخ جلد من يخالطه ويعالجه ، ولها رائحة خبيثة تسدك بمن يباشر قتلها سواء كانت شامة أو غير شامة ، وتعرض منها أعراض لسع الأفاعي .
العلاج علاج هذه كعلاج الأفاعي ، وينفعهم خاصة شرب الزراوند الطويل بالشراب ، وكذلك الحندقوقي وأصل الخنثى في الشراب ، والتضميد بثمرة البلّوط .