فصل في الضمادات من خارج
هذه الضمّادات الجذابة تستعمل قبل أن يتورّم ، وهي تتخذ من الأبهل وحب الغار ومن البابونج والاشقيل المشوي خاصة ، ودقيق الكرسنة ، كل ذلك أفراداً ومخلوطة بشراب ، والتضميد بالجبن العتيق جيد بالغ ، والتضميد بالدجاج المشقوق جيد جداً غاية ، وكذلك بلحم الأفاعي وبالضفادع المشقوقة . ومن الأدهان دهن الغار ، أو دهن طبخ فيه ورق الغار .
فصل في الحيّات البازقة للدم من المسام كلّها مثل أموريوس وبسطيس
هذه الحيّات رديئة ، إذا لسعت ، انفجرت المسام والمنافذ كلها دماً منبعثاً نجاجاً حتى من القروح المندملة مع وجع مفصل ، وقيء دم ، ونفث دم ، وقد ذكرت القدماء أن هاتين الحيّتين رمليّتا الأبدان ، وعلى أبدانهما نقط سود وبيض ، وأطوالها أطوال ، المقزنة ، وقد قال بعضهم أنها أصغر من الأفعى ، ورءوسها وأذنابها دقاق ، وهي رمدة الألوان ، وربما كانت سوداء وحمراء وبيضاء ، وتكون على رؤوسها جدد بيض متقاطعة ، ولانسيابها كشيش ليبوسة قشور بطونها كأنها خشخشسة أالقضبان ، وهي ثقال الحركة مستوية الأسنان ، وهذا يصفها بصفات بعض حيات الطبقة الأولى ، ويقول هذه حيات رديئة يفجر لسعها المسام والمجاري الطبيعية دماً منبعثاً نجاجاً ، وربما سال منه شيء قليل مائي حتى من أبدان القروح المندملة ، حتى من مآقي العين وانزعاج قيء دم ونفث دم ورعاف مع وجع في المعدة ، وقال بعضهم أن الموضع يرم ويسود ويسيل منه شيء قليل مائي ، ويستطلق البطن ، ويضيق . النفس ، ويعرس البول ، وينقطع الصوت وتسترخي الأعضاء ، ويغلب على البدن حالة كالنسيان ، ويحدث الكزاز وتسقط الأسنان ويموت صاحبه .
العلاج علاجهم قريب من علاج الأصلال والأفاعي ، من حيث يسقون شراباً كثيراً ، ويقيئون عليه بعد التغذية بمثل الطرنج والسمك المالح والثوم ، ويكرر عليهم القيء ، ثم يأكلون بعد ذلك الخبز بالسمك المكبب على الجمر ، ويأكلون الزبيب ، وبزر الفجل أيضاً مما ينفعهم ، وخصوصاً بشراب ، وعصارة الخشخاش مع أصل السوسن الاسمانجوني بشراب ، وقد ينفعهم بياض البيض بشراب ، وقد ينفعهم من حيث نزف الدم التضميد ببقلة الحمقا ودقيق الشعير وورق الكرم المطبوخ أو لسان الحمل أو العفص ، ومما يحبس الدم بالكي الكراث والانجرة والسذاب بدقيق الشعير وبياض البيض .
فصل في الحية المعطشة
قالوا أن الحية المعطشة طولها شبر واحد ، على بدنها آثار سود كثيرة ، ورأسها صغير