تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

فصل في كسر القص

قد يعرض للقصّ انفلاق مفرد وقد يعرض انكسار إلى داخل ، والأول تعرفه بالفرقعة المحسوسة باللمس ، والتسمع ، وبما يحدّه من تباين جزأين منه ، وبامتداد الوجع . وأما الثاني فقد تتبعه أعراض رديئة من ضيق النفس ، والسعال اليابس ، وربما نفث صاحبه الدم ، وربما تولّد منه تعفن الحجاب ، وعلاج هؤلاء علاج من به ذلك في المنكب وإن مال إلى أسفل ، والعلاج الذىِ رسم في إزعاج الترقوة المتطامنة بالكسر ، وإن دخلت الأضلاع استعملت عليها الرباط المتخذ من الصوف بالاستدارة بعد رباطات ، توضع عليها من أسفل بالاستقامة ، ثم تجمع طرفا الرباطين ، ويربط بعضهما ببعض ، فإنها تمنع الرباطات المستديرة من أن تنحل .

فصل في كسر الأضلاع

الأضلاع الصادقة السبع يعرض لها كسر من الجانبين ، وأما الكاذبة فيعرض لها كسر من جانب القلب ، ولأن أطرافها الأخرى غضاريف الشراسيف على ما علمت ، فلا يعرض لها إلا الرض ، وأما تعرف كسر الأضلاع ، فهو سهل لا يخفى على اللمس لما يحس من الخشونة ، ومن الحركة في غير موضعها ، وربما سمع إن تسمع خشخشة خفيفة ، فإن كان الميل من الضلع إلى داخل وتدل عليه أعراض ذات الجنب ، وربما كان معه نفث دم ، فلا يقدمن المجبرون على علاجه بالمدّ إلى خارج لعوز الحيلة ، فإن ذلك عسر بغير محاجم ولأن المحاجم قد يخاف منها أن تجمع مادة كثيرة إلى ذلك المكان وفيه ما فيه من الفساد ، فإن رفقت بها ولم تطل إمساكها لم يكن بأس ، ولكنه ربما أطعموا العليل أغذية نفّاخة جداً لتنتفخ أجوافهم ، فيزاحم النفخ الكسر ، ويدفعه إلى خارج ، وهذا أيضاً وإن كان لا يوجد عنه في بعض الأوقات بدّ ، فهو سبب عظيم في إحداث الورم ، قال بعض العلماء من أهل الجبر ، ينبغي أن تغطي المواضع بصوف قد غمس في زيت حار ، وتصير رفائد فيما بين الأضلاع ، حتى تمتلئ ليكون الرباط مستوياً إذا لفّ على الاستدارة كما وصفنا في الصدر ، ثم يصير كما يصير في أصحاب الشوصة على قدر يلائم العظم . وإن أَرْهَقَنا أمر شديد ، وكان العظم ينخس الحجاب نخساً مؤذياً ، فينبغي أن يشق الجلد ، ويكشف الكسر من الضلع ، ثم تصير تحته الآلة التي تحفظ الصفاق لئلا يخرج الصفاق ، ويقطع برفق العظام التي تتخس ، وتخرج ، ثم إن لم يعرض ورم حار يجمع الشقوق ، ويعالج بالمرهم ، وإن عرض لها ورم حار غطي برفائد مغموسة في دهن ، ويغذى العليل ويعالج بما يسكّن الورم الحار ، ويستلقي على الجانب الذي يخفّ عليه .