المكسورة خادم ، ويسوّيها الطبيب بالإبهام والسبابة . وإن كانت الابهام مائلة إلى أسفل ، فينبغي استعمال الرباط من فوق ، فربما عرض ورم حار ولمكان إسترخاء هذه العظام تجتمع إليها فضلة كثيرة ، وتجمد سريعاً فيشتدّ ، وإن عرض الكسر لسلامى أو لأصبغ إن كان الإبهام فينبغي أن يربط الرباط الخاص له ، وأن يربط أيضاً مع الكف لتثبت ولا تتحرّك ، وإن عرض الكسر لشيء من سائر الأصابع إن كانت السبابة ، أو الخنصر فلتربط مع التي تقرب منها ، وإن كان من الأصابع الوسطي فلتربط مع التي من جانبيها ، أو تربط كلها على الولاء بعضها مع بعض ، فإنه أجود وذلك أنها تثبت ولا تتحزك ، وتكون حينئذ كأنها قد ربطت مع جبائر أعني العظام المكسورة .
فصل في كسر العظم العريض والورك
عظم الورك قد ينكسر في الندرة بحال قوته ، وقد يعرض ذلك به على سبيل تفتت الأطراف ، وقد ينشق في الطول ، وقد يندفع داخله إلى باطن ، وقد يعرض بعد هذه الأحوال أيضاً من الوجع ، والنخس ، وخدر الساق والفخذ ، قريباً مما يعرض للعضد من انكسار المنكب ، وإذا انكسر العظم العريض الذي فوق العصعص ، أو تشظت عضلة صعب الأمر في إصلاحه ، وصار أحد الوركين إلى النقصان ، وعلاجه أن يبطح العليل ، ويتعاطى رجلان قويان مد فخذيه كل يمدّ منه فخذاً ، وقد تشبّث واحد بيديه لئلا يتسارعا إلى مدافعة ممن يُمَدّ فخذيه ، ويتولّى مجبر إن غمر وركيه بشدة وقوة حتى يستوي ، ثم يهيأ عليه الضماد ، ثم يستلقي على مثل كبة من خرقة أو نحوها مما له صلابة ، وهذا قريب مما يعالج به الكتف أيضاً . وإذا انكسر من جانب الورك فعلاجه علاج انكسار المنكب ، ويجب أن يستعمل الترطيب على الربط ، ويسوّي الرفائد كما ينبغي ، ويجب أن تكون مستندة على موضع وطيء جيداً .
فصل في كسر الفخذ
إذا انكسر الفخذ احتيج إلى مد قوى شديد ثم يسوى على الهيئة الطبيعية التي له وهي تحديب في وحشيه وتقعير يسير في أنيسه على استمرار الهيئة التي له في الصحة وتراعى من حال انكسار وسطه وطرفه الأعلى والأسفل أحوال ذكرت في باب العضد ويكون الشد إلى فوق ليحفظ ويحبس .
قالوا إذا اغنكسرت الفخذ انقلبت إلى خارج وذلك أنها عريضة من هذه الناحية بالطبع وتسوى بالأيدي والرباطات وأنواع المد التي تكون على المساواة ويصير أحد الرباطين فوق الكسر والأخر تحت الكسر إذا كان الكسر في الوسط وأما إذا كان الكسر مائلا عن الوسط وكان قريبا من رأس الفخذ فليؤخذ قماط ويلف في وسطه صوف لئلا يقطع