الآخر ، ويرجح الرجل إن احتيج إليه بنقل ، أو بمتعلق به . وإذا تصعب وتعسر أو طالت المدة فربما احتيج إلى ما هو أقوى بعد التنطيلات والاستحمامات ، وقد تتخذ آلة مثل هرواة ، وهي عصا قصيرة طولها بقدر طول العضد أو أكثر أو أكثر أو أقل ، على رأسها كرة ، وأسهله أن يكون من خرق وجلود ، يدفع بتلك العصا تلك الكرة تحت الإبط ، ويجب إذا أريد أن يعمل ذلك أن يلزم رجل قوي الهراوة الإبط دافعاً إياه بها إلى فوق منكبه الآخر لئلا ينهض ، إذا دفع ذلك المنكب ، ويكون المجبر قد أخذ اليد يمدها ويجرها كأنه من عزمه أن يثنيها من الكتف قلعاً ، ويكون إلى داخل قليلًا ، وإذا فعل ذلك وقع العضد في مفصله ، ثم يلصق الكرة بالإبط إلصاقاً قوياً معتمداً إلى فوق رأس العضد ، ويجب أن يكون اعتماد الخشبة والكرة على ما يلي رأس العضد دون ما تحته لئلا ينكسر العضد ، فلا يمكن بعد جبره أن يعاد إلى موضعه لما علمت . وقد يعالج بالسلم بأن يجعل رأس العضد على عتبة السلم ، وقد لينت وهينت باللفائف على هيئة توافقه ، ويعلق الرجل من الجانب الآخر ، ويمدّ اليد فيدخل رأس العضد في موضعه ، ولكن يجب أن يكون التعليق والعتبة من السلم بقرب رأس العضد لئلا ينكسر ، وربما جعل بدل العتبة والكبة الكرية رسن ، يمكن من ذلك الموضع بعينه ، ولا ينزل عنه إلى موضع آخر فيخاف من ذلك انكسار العضد . وقد يعالج بوجوه أخرى مشتقة من هذه الوجوه ، وأفضل الوجوه هو الوجه الأول ، فإذا ردّ الخلع إلى موضعه فمن جيد رباطه أن يربط الكرة مع المنكب ربطاً بعصائب عريضة تمنع زوال ما ورد ، ويجب أن ينفذ العصب بعينه ، أو عصب آخر عليه على التصليب إلى المنكب الآخر ، وقد وقع تصليبه على المنكب العليل ، ثم يربط العضد مع الجنب إلى أسفل ، ويربط المرفق وطرف اليد إلى فوق من ناحية العنق ، ولا يحل إلى السابع أو بعده ويغذوه كما تعلم ، فإن لجّ في الانخلاع كلما أعيد فلا بد من الكي ، وأنت تعلم طريق ذلك .
فصل في انخلاع الكتف في نفسه
قد ورد ذكر ذلك وهو مما ليس يتفق وقوعه ، ويتعجّب منه مثل " أبقراط " و " جالينوس " في هذه الواقعة .
فصل في انخلاع العظم الصغير عند المنكب
قد يعرض العظم الصغير الذي هو على رأس المنكب ، أن يزول عن وضعه فيحدث أيضاً تقعير كما في الخلع .
فصل في العلاج
لا يجب أن يمدّ مد الكسور لكن يضغط ، ويشد بالأصابع ، ويمال إلى مكانه ، ويشد كما