تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

فصل في تدبير إسهاله

يسقى مراراً بينها أيام قلائل كل مرة أربعة مثاقيل أفتيمون بماء الجبن أو ماء العسل ، أو طبيخ الأفتيمون في السكنجبين ، وللقويّ من الناس أيارج الخربق .

فصل في ذكر الأدوية الموضعية للسرطان

وأما الأدوية الموضعية للسرطان فيراد بها أربعة أغراض . إبطال السرطان أصلًا وهو صعب ، والمنع من الزيادة ، والمنع من التقرح . وعلاج التقرح . واللواتي يراد بها إبطال السرطان : فَيُنْحَى فيها نحو ما فيه تحليل لما حصل من المادة الرديئة ، ودفع لما هو مستعد للحصول في العضو منها ، وأن لا تكون شديدة القوة والتحريك ، فإن القوى من الأدوية يزيد السرطان شراً ، وذلك أيضاً يجب أن يجتنب فيها اللذّاعة . ولذلك ما تكون الأدوية الجيدة لها هي المعدنية المغسولة كالتوتيا المغسول ، وقد خلط به من الأدهان مثل دهن الورد ودهن الخيري معه . وأما منع الزيادة : فيوصل إليه بحسم المادة وإصلاح الغذاء وتقوية العضو بالأدوية الرادعة المعروفة ، واستعمال اللطوخات المعدنية مثل لطوخ حكاكة حجر الرحا وحجر المسن ، ومثل لطوخ تتخذ من حلاله تنحل بين صلاية وفهر من أسرب . في رطوبة مصبوبة على الصلاية هي مثل دهن الورد ، ومثل ماء الكزبرة ، وأيضاً فإن التضميد بالحصرم المدقوق جيد نافع . واللواتي يراد منها منع التقرّح : فاللطوخات المذكورة لمنع الزيادة ، إذا لم يكن فيها لذع جميعها ، نافع ، وخصوصا إذا خلط بالحلالة المذكورة من فهر وصلاية أسربية . وإذا كان في الجملة طين مختوم ، أو طين أرمني ، أو زيت أنفاق وماء حي العالم ، والإسفيذاج مع عصارة الخسّ ، أو لعاب بزرقطونا ، أو إسفيذاج الأسرب فهو تركيب جيد . ومما هو بليغ النفع ، التضميد بالسرطان النهري الطريّ ، وخصوصاً مع إقليميا . وأما علاج التقرح : فمما هو جيد له أن يدام إلقاء خرقة كتان مغموسة في ماء عنب الثعلب عليه ، كلما كاد يجف رش عليه ماؤه ، ويؤخذ لبّ القمح واللبان وأسفيذاج الرصاص ، من كل واحد وزن درهم ، ومن الطين الأرمني والطين المختوم والصبر المغسول ، من كل واحد درهمين ، تجمع هذه وتسحق وتستعمل على الرطب ذروراً ، وعلى اليابس مرهماً متخذاً بدهن الورد . وقد ينفع منه رماد السرطان مع قيروطي بدهن الورد ، . وأجوده أن يخلط به مثله إقليميا ، وقد ينفع منه دواء التوتيا أو التوتيا المغسول بماء الرجلة ، أو لعاب بزرقطونا .
القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 191 | أبو علي سينا