تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
عند انتهائه أو مقاربة الانتهاء بالتقييح . وإذا كان هناك حمى ، فتأن في التبريد لئلا ترد المادة إلى خلف . والتقييح يكون بمثل النطل بماء البابونج والشبث وسائر المقيحات اللطيفة التي تذكر في أبواب الخراجات . قالوا أما قوماطا وميغيلوس فينفعها ضمّاد برشياوشان والسرمق واللبلاب وأصل الخطمي مع قليل أشق ، وعسل بالشراب أو دبق مع راتينج ، وقيروطي أو وسخ كوارة النحل وترمس منقع في خل أو أصل قثاء الحمار مع علك البطم ، أو نطرون مع تين أو مع خمير .

فصل في الأورام الحادثة في الغدد

وأما الأورام الغددية التي ليست تذهب مذهب الطواعين ، فربما وقعت موقع الدفوع في البحارين ، وربما وقعت موقع الدفوع عن الأعضاء الأصلية ، وربما جلبها قروح وأورام أخرى على الأطراف تجري إليها مواد ، فتسلك في طريقها تلك اللحوم ، فتتشبث فيها كما يعرض للأربية والإبط من تورمهما فيمن به جرب أو قروح على الرجلين واليدين ، وربما كانت مع امتلاء من البدن ، وربما لم يكن في البدن كثير امتلاء . وعلاجها كما علمت يخالف علاج الأورام الأخرى ، في أنها لا تبدأ بالدفْع ولا تستعمل فيها ذلك ، بل الاستفراغ بالفصد والإسهال مما لا بد منه . وأما العلاج الآخر فيتوقف فيه إن أمكن حتى تستبان الحال ، فإن كان على سبيل البحران أو على سبيل الدفع عن عضو رئيس ، فلا ينبغي أن يمنع البتة بل يجذب إلى العضو أي جذب أمكن ولو بالمحاجم . وأما إن كان لكثرة الامتلاء فالإستفراغ هو الأصل ، وتقليل الغذاء وتلطيفه ، ولا تستعمل الدافعات بل المرخيات ، مع أنه لا تستعمل المرخيات أيضاً من غير استفراغ ، فربما حتى ذلك على العضو يجذب المادة الكثيرة . بل إذا استعملت المرخّيات ، فاستفرغ مع ذلك ، واجذب المادة إلى الخلاف . والخطر في الدافعات رد المادة إلى الأحشاء والأعضاء الرئيسة ، والخطر في المرخيات جلب مادة كثيرة . والاستفراغ وإمالة المادة تؤمن مضرة المرخيات . وإذا اشتد الوجع فلا بد من تسكينه بمثل صوفة مبلولة بزيت حار ، ثم يزاد فيه في آخره الملح حتى يسكن الورم بما يتحلل ، وفي الأول ربما زاد في الوجع . وإذا كان البدن نقياً أو نقيته فحلل ولا تبال وربما نجع في التحليل مثل دقيق الحنطة ، وأسلم منه دقيق الشعير ، وربما عظم المحلل القوي الورم ، فلا يستعمل إلا إذا احتيج إلى دفع من الأعضاء الرئيسة لجذبه المادة عنها إلى الورم خوفاً على تلك الرئيسة ، وكثيراً ما يبرئها في الابتداء الزيت المسخن وحده يصب عليه . وأما إذا كان الورم في لحم رخو هو في عضو شريف مثل الثدي والخصية ، ولم تخف من منعه آفة ، فامنع واردع ، وإذا أحسست ميلًا إلى صلابة فلين حيث كان .