تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

فصل في علاج الشَرى

أما إن كان الغالب الدم ، فيجب أن تبادر إلى الفصد ، ثم تتبع بإسهال الصفراء إن احتملت القوة بمثل الهليلج ، جزءان ، والأيارج ، جزء ، والشربة ثلاثة دراهم ، في السكنجبين ، وتسكينه بمثل التمر الهندي ، وماء الرمانين بقشرهما ، أو ماء الرمان المز بقشره ، ونقيع المشمش ، وماء الرائب ، وأقراص الطباشير الكافورية بماء الرمان ، وسقي الماء الحار في اليوم مراراً مما ينفع منه ويلين طبيعة صاحبه ، ومما يسكُنه نقيع السماق المصفى ، يؤخذ منه ثلاث أوراق . ومن أغذيته الطفشيل والخل زيت بدهن اللوز ، والخلّ زيت بماء الحصرم والرائب . وأما إن كان الخلط بورقياً ، فيستفرغ البدن بالهليلج بنصفه تربد ، والشربة ثلاثة دراهم . ويعطي العليل جوز السرو الرطب ، أوقية ، مع درهم صبر ، ويؤخذ العصفر ويسحق ويضرب بخل حامض ويسقى ، أو يسقى ماء المغرة ، أو ماء جرة جديدة . وللبغلمي يؤخذ كبابة ، درهم ، مع ثلاثة دراهم سكّر ، ووزن ثلاثة دراهم بزر الفنجنكشت في اللبن الحليب ، ومما جرّب في كل صنف ، فودنج ، درهمان ، طباشير ، درهمان ، ورد أحمر ، نصف درهم ، كافور ، قيراط ، يسقى في ماء الرمان الحامض ، أو يسقى الأبهل على الريق .

فصل في الأكلة وفساد العضو والفرق بين غانغرانا وسفاقلوس

الكلام في هذه الأشياء مناسب من وجه ما للكلام في الأمور التي سلف ذكرها ، نقول أن العضو يعرض له الفساد والتعفن بسبب مفسد الروح الحيواني الذي فيه ، أو مانع إياه عن الوصول إليه أو جامع للمعنيين ، ومثل السموم الحارة والباردة والمضادة بجواهرها للروح الحيواني ، ومثل الأورام والبثور والقروح الرديئة الساعية السمّية الجوهر ، والتي يخطأ عليها كما يخطأ في صب الدهن في القروح الغائرة ، فيعفن اللحم ، وبالتبريد الشديد على الأورام الحارة ، فيفسد مزاج العضو . وأما المانع فالسدة ، وتلك السدة إما عرضية بادية مثل شد بعض الأعضاء من أصله شدَّاً وثيقاً ، فإن هذا إذا دام فسد العضو لاحتباس الروح الحيواني عنه ، أو احتباس القوة الساطعة على الروح الحيواني الذي فيه ، التي ينتشر في القلب من النفس فينفسد مزاجه ، فيهلك . وقد يكون لسدّة بدنية مثل ورم حار رديء ، ثابت عظيم غليظ المادة ساد للمنافد ومداخل النفس الذي به يحيا الروح الحيواني ، وهذا مع ما يحبس ، فقد يفسد المزاج أيضاً وما كان من هذا في الابتداء ولم يفسد معه حسّ ما له حس ، فيسمى غانغرانا ، وخصوصاً ما كان فلغمونياً في ابتدائه .