تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الالتهاب ، فتزيد في كيفية المادة ، بل يجب أن تستعمل الأدوية المجففة ، التي فيها تبريد وتحليل ما ، مع دفع مثل ضماد يتخذ من لسان الحمل والعدس وخبز كثير النخالة . فإن مثل هذا الخبز ألطف في جوهره ، وأضمده تَشبه هذه مما كتب في القراباذين ، وأيضاً العفص بخل خمر والشبّ بخلّ خمر . ومن الأدوية الجيدة في هذا الوقت وبعده ، أن يؤخذ رمان حامض ويُشقق ويُطبخ مع الخل حتى يلين ، ثم يسحق ويؤخذ على خرقة ويستعمل ، فإنه يصلح في كل وقت ، وتقلع هذه العلة في الابتَداء والانتهاء ، وقد يقع في أدوية هذا الوقت الجوز الطري وورقه مع السويق والزبيب والتين بشراب ، ودهن الخشخاش الأسود وأجوده أن يتخذ من الجملة ضماد . ومن الأدوية الصالحة في أكثر الأوقات : أفيون ، أقاقيا ، زاج سوري ، قشور رمان ، من كل واحد درهمان ، زهرة النحاس ، درهم ، بزر البنج ، درهم ، وأمثال هذه الأدوية إنما يوضع على ما لم يتقرّح . وأما المتقرح فلا بد فيه من المجفف القوي مثل دواء أنزروت ، وفراسيون ، وأقراص بولواندروس ، ودواء القيسور بشراب حلو أو ميبختج . وسائر ما قيل في علاج الجمرة المتقرحة والنملة الجاورسية ، ويجب أن تضمد عليها الأضمدة في اليوم مرتين ، وفي الليل مرة أو مرتين ، ولا تستعمل المعفنات ما قدرت فإنها تزيد في رداءة العلة . ويجب أن تتعاهد ما يحمِط بالموضع ، موضع الاحتراق ، بالطين الأرمني ، بالخل والماء ، وسائر ما يبرّد ويردع ، وما هو أقرب من ذلك ، بصوف الزوفا مغموساً في الشراب ، فإذا سكن الالتهاب وبقيت القروح ، عولجت بمثل المراهم الراسية ، ومرهم ديانوطاس ، وسائر أدوية القروح المتأكلة المذكورة في القراباذين . والجوز العتيق الدهين صالح للنار الفارسية في هذا الوقت .

فصل في النفّاطات والنفّاخات

النفاطات تحدث على وجهين : إحداهما بسبب مائية تندفع من غليان في الأخلاط ، تتصعد به المادة دفعة واحدة إلى ما تحت الجلد ، فتجد الجلد أكثر تكاثفاً مما تحته ، فلا ينفذ فيه بل يبقى نفاخة مائية . والثاني أن يكون بدل المائية دم فيتقيّح من تحت .

فصل في علاج النفّاطات والنفّاخات

أما تنقية البدن والفصد ونحو ذلك فعلى ما علمت ، وتستعمل التدبير والغذاء على النحو الذي ذكر ، وتجعل عليها في أول ما يكاد يظهر مثل العدس المطبوخ بالماء ومثل قشور الرمان ، أو قشر أغصانه مطبوخاً بالماء ، كل ذلك يوضع على موضعه بعد الطبخ والتليين فاتراً .