الثالث . قيل : إنه إذا كان لإنسان على ركبته مثل العنب المدور وكان ذلك أسود ، وحوله أحمر ، مات عاجلًا إلا أنه ينتظر خمسين يوماً ، وعلامة موته أن يعرق عرقاً بارداً جداً .
فصل في علامات طول المرض
إعلم أن طول المرض يكون لغلظ في الأحشاء أو تخليط في التدبير ، وعلى كل حال ، تضعف فيه المعدة لأنه يهزلها ، وعلامته : بطء النضج المستدن عليه ، أو بطء الرسوب للثفل المتعلق ، أو عوام الرسوب الأحمر ، وأيضاً فإن قلة ظهور الضمور يدل على طول العلة ، وكذلك إذا كان . مع حدة المرض ، نبض عظيم ووجه سمين وشراسيف منتفخة ليست تضمر ، دل على قلة تحلّل وطول مرض .
إذا جاءت أعلام البُحران قبل النضج ، فإن لم تسقط القوة ولم تظهر أعلام الموت فالمرض يطول .
واعلم أن تهاويل البحران ، وآلامه إذا لم تنفع ولم تضر وبقيت الأحوال بحالها فالمرض طويل ، وكثرة الاختلاج في المرض يدل على طوله ، وخصوصاً إذا ابتدأ من أول الأمر ، وأما في آخره فهو أصلح ، وكثرة العرق تدلّ على طوله .
وإذا صحب الاستفراغات القليلة التي تدل على تحريك الطبيعة للمادة ، وعجزها عن دفعها بالتمام ، كانت عرقاً أو رعافاً ، أو غير ذلك علامات أخرى جيدة ، أو عدم علامات رديئة على طول .
وإذا بقي الرسوب الأحمر إلى أربعين يوماً ، أنذر بطول حتى لا يرجى البُحران ، والانقضاء ، ولا إلى ستين . الاحتلام في أول المرض يدل على طول . إذا رأيت علامات طول المرض في الأيام المتقدمة ، فليس دلالتها كدلالتها بعد ذلك . وإذا رأيت ما يضاد تلك العلامات ، يكاد يظهر في وسط الأيام وفي أواخرها ، فتأمل حكم الإنذار لتعلم أنها في أي يوم كانت ، وذلك اليوم بأي يوم تنذر ، وراع الشرائط المذكورة فيه ، وتأمل حال القوة والسن والفصل والمزاج ، وحال حركات المرض في كيفها وكمها ، وتقدمها وتأخرها وأوقاتها ، وخصوصاً في منتهيات الحميات الحادة ، وطولها وقصرها هل هي إلى الحركة ، أو إلى السكون فاحكم بقدره .
فصل في علامات أن المرض ينقضي ببحران أو تحلل
إذا كانت القوة والمرض حاداً والنوائب متزايدة في الكم والكيف والسن والمزاج ، أو الفصل مما تميل إلى التحريك دون التسكين وللنضج وضده علامات مستعجلة ، فإن المرض ينقضي ببحران . فإن كانت الأشياء بالضد وعلامات البطء موجودة ، فالمرض يطول فيقتل