فصل في علامات بوليّة مأخوذة من القلة والكثرة
البول الذي يبال مرة قليلًا ومرة كثيراً ومرة يحتبس فلا يبال ، علامة رديئة . في الحمّيات الحادة ، يدل على مجاهدة شديدة بين المرض والطبيعة ، فيغلب وتغلب وعلى أغلظ المادة وعسر قبولها للنضج ، فإن كانت الحميات هادية ، أنذر بطول ، لغلظ الخلط .
فصل في علامات مأخوذة من رقة البول
البول الرقيق قد يكون في مثل ذيانيطس ويكون معه دوام العطش ، وسرعة القيام ، وسهولة الخروج ، وقد يكون للفجاجة ، والسدة المانعة لخروج المادة ، وقد يكون لضعف القوة المغيرة ، ولا يكون مع سهولة الخروج ، وهو أقل ردائة من الذيانيطس . وإذا ثبت البول الرقيق في الأمراض الحادة أياماً ، دل على اختلاط . فإن عرض الاختلاط ودامت الرقة دل على موت سريع ، بسبب أن المواد تحمل على الدماغ فيتعطل النفس .
وإذا استحال إلى غلظ لاخف معه ، فربما كان لذوبان الأعضاء . وإذا كثر البول المائي ، عند وقت صعود الحمى الكلي ، دل على ورم في الأسافل ، يحدث وانظر في القوام المخالط للون في الأبواب التي بعده أيضاً .
واعلم أن الرقة كأنها لا تجامع السواد والحمرة ، فإن رأيت ، فاعلم أن السبب فيه شيء صابغ أو شدة قوة عن الكيفية والمرضية المؤثرة في الماء .
فصل في علامات مأخوذة من غلظ القوام وكدورته
إذا استحال البول الرقيق غليظاً في حمى لازمة ، وكانت علامات جيدة ، دل على بُحران بعرق ، فإن لم تكن علامات جيدة وكانتَ الحمى شديدة الإحراق ، دل على اشتغال في قلب أو كبد . وصفاء البول الغليظ قبل البحران ، علامة غير جيدة ، فإن ذلك يدل على احتباس المادة وعجز الطبيعة عن دفعها . البول الغليظ الكدر الذي لا يرسب فيه شيء ولا يصفو ، يدل على غليان الأخلاط لشدة الحرارة الغريبة وضعف الغريزية المنضجة فلذلك هو رديء والبول الثخين ، وخصوصاً في الرابع ، يكثر به بحران الحميات الإعيائية وخصوصاً إن قارنه رعاف .
فصل في أحكام البول في الأمراض الحادة
البول الأبيض في الحميات الحادة يدل على ميل المادة إلى غير جهة العروق وآلات البول ، فربما مالت إلى الدماغ ، فكان صداع وسرسام ، وربما مالت إلى بعض الأحشاء ، فدل