تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والرقة مع الحمرة تدل ، في الأمراض الحادة ، على الصداع والاختلاط . البول الأحمر الغليظ ، في الأمراض الحادة ، إذا كان خروجه قليلًا قليلًا ، ومتواتراً ، وكان مع نتن ، دلّ على خطر ، لأنه يدلّ على حرارة شديدة واضطراب وعجز طبيعة ، وإذا كان غزير الخروج كثير الثقل ، دل على الإفراق ، وخصوصاً في الحميات المختلطة . والذي يبول الدم الصرف ، في الحادة ، قتّال ، لأنه يدل على امتلاء دموي شديد مع حدة غليان ، ويخاف من مثله الأختناق الذي يكون من امتلاء تجاويف القلب إن مال إلى القلب ، أو السكتة إن مال إلى الدماغ . والبول الأحمر جداً ، إن استحال في الحميات الإعيائية إلى الغلظ ، ثم ظهر ثقل كثير لا يرسب ، وكان هناك صداع ، دل على طول من المرض ، لأن المادة عاصية ، فلذلك لم تغلظ أولًا ، فلما غلظت ، لم ترسب بسرعة ، لكن بحرانه يكون بعرق لأن المادة مائلة إلى العروق ، ومثل هذا البول يشبه اليرقاني ، ويفارقه بأنه لا يصبغ الثوب . وبالجملة فإن البول الأحمرَ الجوهر ، الأحمرَ الثفلِ ، يدل على النهوة والفجاجة ، ويدل على طول ، خصوصاً إذا كانت الحمرة ليست بشديدة وهي إلى الكدورة . البول الأشقر في الحمّى الحادة ، إذا استحال إلى البياض أو إلى السواد فهو رديء ، لأنه يدل ، بالبياض ، على تصعد المادة إلى الرأس ، وبالسواد على احتداد كيفية المرض .

فصل في علامات مأخوذة من الرسوب

الرسوب المختلف في القوام واللون الذي يدل على كثرة الأخلاط المختلفة رديء ، وأردؤه ما كان أصغر أجزاء ، فيدل على أن الطبيعة لم تقدر على الدفع إلا بعد أن تصغّرت الأجزاء . والملاسة كثيراً ما تكون أدل على الخير من البياض ، فكثيراً ما يعيش من ثفله إلى الحمرة لكنه أملس ، ويموت من ثقله إلى البياض ، وهو مختلف جريش فإن صلوح القوام أشد تسهيلًا لقبول الاندفاع من صلوح اللون ، ويدل أيضاً على أن الأخلاط لم تنفعل عن المرض كثيراً . كما أن الرسوب الجيد ، إذا صغرت أجزاؤه ، دل على أن الطبيعة قد فعلت فيه جداً ، والمرض لم يفعل فيه . والرسوب الرغوي الزبدي ، الذي بياضه لمخالطة الهواء له ، هو رديء جداً خارج عن الطبيعة ، والخام رديء . والرسوب المستدق الأعالي المتحركها أفضل من الرسوب الجامد المسطح الأعلى ، وأدل على أن المرض سريع المنتهى حاد . والرسوب الذي لم تسبقه رقة وفقد ثفل بل هو موجود من الابتداء ، يدل على أن الخلط كثير ، لا على أنه نضيج بل يجب أن يجيء الرسوب بعد أوان النضج . وبعد أن يكون البول رقيقاً في الأول ، وبعد أن يكون الرسوب قليلًا وما لم يكن كذلك ، دل على أن المادة الغليظة الثفلية كثيرة ، وأن المرض يقتل .