أن يسمّى طبيبا ، ولا تكون معالجته جزافا . فان برأ المريض على يده ، فبموجب حذقه ومهارته ؛ وإن كانت الأخرى ، فمن جهة أمور أخر لا من جهته . فامّا الباقون فحالهم حال العجائز اللّواتى يعالجن المرضى ، فإن هلكوا ، فبسوء تدبيرهنّ ؛ وإن سلم الواحد في النّدرة ، فبحسن الاتّفاق لا بصنعهنّ . واللّه في اعلم بالصّواب .
الباب التاسع في كيفيّة تدريج المتعلّم للطّبّ ، وذكر مراتب الكتب فيه .
إنّ التّرتيبات المستعملة في العلوم ثلاثة :
أحدها أن يقدّم ما هو مقدّم في الطبع ، ويؤخّر ما هو مؤخّر فيه .
مثل ان يقدّم علم العناصر الأربعة على علم الأمزجة ويقدّم علم الأمزجة على علم الأخلاط ، ويقدّم علم الأخلاط على علم الأعضاء . وذلك انّ العناصر كانت اوّلا ، ثم طرأ عليها المزاج ، حتّى حصلت منها الأخلاط ، ثم انعقدت من الأخلاط الأعضاء .
والتّرتيب الثّانى أن يقدّم الأشرف فالأشرف ، ويؤخّر الأدون