هذا إسهال مزمن يعرض من قبل فضول يجتمع في البدن أو في الأوردة قليلا قليلا مع قلة ما يتحلل من البدن ، ثم إذا اجتمعت تلك الفضول اندفعت بالإسهال على مناسبة .
فإذا نقي البدن من تلك الفضول عاد إلى صحته ، ثم إذا اجتمعت فضول أخر اندفعت أيضا .
فإذا حدث في التدبير والاستفراغ نفسه ما حدث ، عند ذلك إما أن يقصر الزمان وإما أن يطول نحو الميل العارض وذلك إما أن يمتلئ البدن سريعا وإما أن يمتلئ بطيا ، وعلاجه إصلاح التدبير والاستفراغ عند حدوث الامتلاء ، واستعمال الأدوية المفتّحة للسدد والمسام نحو البزور وطبيخ الأصول ونحوها .
الإسهال الذي يعرف بمادة البطن
هذا الإسهال أيضا مزمن لا تحدث معه حمّى ولا ينفث من فضل ، إلا نزر يسير لطيف مري ، غير أن الهزال وساير أعراض الزرب تلحقه .
وحدوثه من سببين ، إحدهما فساد يلحق الكيموس الذي في البدن حتى لا يستطيع أن يغتذي به ، فيرجع منعكسا قليلا قليلا إلى البطن .
والسبب الثاني الملاسة التي تحدث في المعدة عن القروح والبثور التي تشبه القلاع .
وعلامة الأول انتفاع العليل بالإسهال ، واحتباسه عليه ضرر عظيم ، وهو إسهال مزمن يهزل معه البدن قليلا قليلا . وعلامة الثاني وعلاجه ما تقدم . وعلاج الأول إصلاح تلك الكيموسات الفاعلة على ما تقدم .