تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
الإسهال الذي يحدث في عقب كثير من الأمراض عن دفع الطبيعة الكيموس المحدث للمرض عند نضجه ويكون على وجهين ، إما أن يكون الإسهال محمودا وإما أن يكون مذموما . علامة الضرب المحمود أن يحدث الإسهال في الأيام الباحورية عند كمال النضج ، وأن يجد العليل الراحة بعد ذلك والفرج ، وعلامة الثاني أن يكون بعكس ذلك . علاج المحمود أن لا يتعرض للإسهال ما دام في « 1 » العليل تحمل له حتى ينقطع من ذاته فإن تمادى بعد ذلك الإسهال وخفت على العليل سقوط القوة فعالجه بما تقدم من العلاج . وعلاج المذموم منه تقوية نفس العليل وسقيه الأدوية العطرية الممسكة للإسهال على حسب الخلط الفاعل . الإسهال الذي يحدث من إفراط الأدوية المسهلة : إن الدواء المسهل يحدث أمراضا كثيرة ولا سيما إن أفرط وكان غير موافق لما يستفرغ من البدن ، فإنه يضعف الهضم ويسحج الأمعاء ويفتح أفواه عروق المقعدة ويحدث الثآليل والبواسير ويضعف القلب والأعضاء الرئيسة ، ويحدث الغثاء والقيء ويضعف الكبد ويؤدي إلى الاستسقاء وإلى السّل ولا سيما إلى ذات الرية ، ولمن كان ضعيف القوى إلى أمراض كثيرة ، فلذلك لا ينبغي أن يسقى الدواء المسهل إلا حاذق مشفق . فإن اضطررنا إلى سقي الدواء المسهل فينبغي أن يجتنب فيه السقمونيا وشحم الحنظل والشبرم والعلقم ونحوها من الأدوية الحداد .
هامش
( 1 ) « في » ناقصة ( ح ) .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 664 | صبحى محمود حمامى / خلف بن عباس الزهراوي