بالقوابض طالت مدة الإسهال ولم ينقطع ، فإن أعيد الإسهال في أقصر مدة يبرى .
وعلاجه الفصد من الأكحل وإخراج الدم في دفعات كثيرة أولا فأول لئلا تضعف قوة العليل ويقلل من الغذاء عما جرت به عادته .
ويجعل غذاه حسو الفتات وما أسرع في الهضم ، ويسقى من البيادريطوس المعتّق خمسة أعوام ما بين درهم كيل إلى مثقال ، ليعين به الطبيعة على دفع الإسهال ويفعل ذلك دفعات عدة قليلا قليلا ويحذر القوة في ذلك كله ، فإن في طبع البيادريطوس تفتيح السدد وتقوية الأعضاء بما فيه من الأفاوية العطرية .
فإن رأيت القوة والإسهال متمادي وأنت على ثقة من أن تسقط القوة فأسهله بأربعة دراهم من البيادريطوس أو أكثر إن احتمل ، فإن الإسهال يزيد ثم بعد ذلك ينقطع .
فإن رأيت أنه قد لحقه الضعف وخفت عليه فاسقه النبيذ اللطيف الطيب الرائحة الشمعي اللون . وحسّه أمراق الحمل وفراخ الحمام مطبوخة في النبيذ الريحاني . وشممه الرياحين العطرية وتلخلخه بالغالية ونحوه وبالنّدّ والعود ونحوها .
فإن خفت على العليل سقوط قوته ولم تقدم على سقيه البيادريطوس كما قلنا فاترك الإسهال لا تعترض له بدواء قابض البتة ، وغذّ العليل يسيرا في يسير حتى تنفذ المادة وينقطع الإسهال من ذاته .
وعلامة فناء المادة أن تخفّ عنه الأعراض التي ذكرت لك من الغليان الذي يجد في بطنه وأوجاع مفاصله فإن لم يذهب بعد خفة هذه الأعراض فعالجه بما تقدم من العلاج .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 660
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص٦٦٠