استعملت الأشياء الحارة التي فيها أكال « 1 » كالإطريفل الكبير المعمول بخبث الحديد والاستنجاء بماء قد طبخ فيه ورد وسماق وشيح وقيصوم ونحوها وسيأتي العلاج بكماله في أمراض المقعدة نفسها .
الإسهال الذي يكون من قبل الدماغ إنما يكون من فضول تنحدر من الدماغ إلى الأمعاء فتحركه إلى البراز وعلامته أن يكون بعقب النوم اختلاف مجالس ثم تحتبس البطن ما دام مستيقظا . وعلاجه الحيلة في أن يقطع ما ينصبّ من الرأس إلى الأمعاء ويميل إلى الأنف أو يجفف لئلا ينحدر إلى الصدر والمعاء . وتحلق الرأس وتدلك بالمناديل الخشنة ويطلى يما ينفط أو يحمل عليه ضماد الخردل ، وهو أن يؤخذ من الزبيب المنقوع في الخل أربعة مثاقيل ومن الخردل مثقال ، فيدقّ الجميع ويحمل على وسط الرأس ، ويعطر بالكندس ويستعمل الغراغر ويجتنب النوم على القفا .
الإسهال الذي يكون من قبل الامتلاء ويسمى الزرب وهو إسهال مزمن وعلامته انتفاع العليل بالإسهال مع ثبات قوته واستضراره باحتباسه ، بأن يجد عند احتباسه غليانا في بطنه وقلقا وتمددا في جوانبه وخواصره وتشتد أوجاع ساقيه وقدميه وظهره وجنبيه وقفاه وأكبر مفاصله ، فإذا انطلق الإسهال خفت عند ذلك الأوجاع ، فإذا احتبس الإسهال أو حاول حبسه بالأدوية القابضة عادت تلك الحال من الغليان والأوجاع في ساقيه وقدميه ومفاصله . وكلما عالج إمساك الإسهال
هامش
( 1 ) « أكالا » ( أ ) ، ( ب ) .