تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
وعلاجها من قبل إفراط الحرارة والرطوبة ردها إلى الاعتدال بالأشياء الباردة اليابسة ، كالجلّنار وحب الآس وحب الرمان ونحوها . وحفظ هذه القوة تكون بما شاكلها من الأشياء الحارة الرطبة كالزنجبيل والشقاقل والجزر والجرجير ونحوها . وقد تقدم من قولنا أن القوة الماسكة إذا مرضت خرج ما يؤكل بسرعة ، وإذا مرضت القوة الهاضمة خرج ما يؤكل أيضا بسرعة . فمن أين يعلم الفرق بينهما ؟ . إن مكثت الأطعمة في المعدة حينا طويلا ثم خرجت من بعد ذلك غير منهضمة علمنا عند ذلك أن القوة الهاضمة هي المريضة والقوة الماسكة هي الصحيحة . وإن لم تمكث في المعدة حينا وخرجت بسرعة وفيها شيء من النضج ، علمنا أن القوة الماسكة هي المريضة والقوة [ الهاضمة ] صحيحة ، وإن خرجت الأطعمة بسرعة من غير أن يظهر فيها نضج البتة علمنا أن القوتين مريضتان .

القوة الدافعة

تفعل بمزاج من البرودة والرطوبة المعتدلة ومرضها إما أن يكون ببطل دفعها كما يعرض لأصحاب القولنج الصعب ، وإما أن ينقص حتى يكون خروج الطعام عنها بطيا ، وإما أن يكون على غير ما ينبغي مثل أن تتحرك المعدة لدفع ما فيها من قبل أن يستحكم الهضم . وسبب ذلك إما سوء مزاج حار يابس ، وإما سوء مزاج بارد رطب إذا أفرط . وإما من قبل مرض آلي كالورم أو تفرق اتصال . علامة بطلانها من قبل الحرارة واليبوسة احتباس البراز حتى لا يخرج منه شيء البتة . كما يعرض في بعض أصناف القولنج المعروف بالمستعاذ منه وفيه .