والقوة الماسكة تفعل بقوة مزاج من البرودة واليبوسة ، ومرضها إما أن يبطل إمساكها وإما أن ينقص ، وإما أن يكون قبضها وإمساكها على الطعام إمساكا وقبضا رديّا . وسبب ذلك إما سوء مزاج حار رطب وإما سوء مزاج بارد يابس إذا أفرط . وإما من ورم أو تفرق اتصال ، كل ذلك إذا أفرط بطل إمساكها وإذا لم يفرط ضعف إمساكها على قدر ذلك .
علامة بطلانها عن الإمساك من قبل الحرارة والرطوبة ، خروج ما يؤكل ويشرب بسرعة من غير أن ينهضم ويغتذى « 1 » به البدن ، وأما نقصانا فأن ينهضم الطعام بعض الانهضام ويغتذي به البدن غذاء يسيرا ويكون البراز لينا .
وعلامة بطلانها عن الإمساك من قبل البرودة واليبوسة ، نظرت فإن كان خروج الطعام مع جشاء حامض أو بلغم لزج متصعد من المعدة إلى الفم والحنك ، علمت أن القوة الماسكة كان ضعفها بإفراط البرد ، وإن كانت اللزوجة أغلب من الحموضة علمت أن اليبس غالب مع البرد .
وعلامة قبضها على الطعام قبضا رديا أن يعرض عند أخذ الطعام تشنج واختلاج أو رعشة أو رعدة أو فواق أو كرب أو ثقل ، وربما عرض ضيق في النفس منكر لا عهد له به .
وعلاجها من قبل الرطوبة والحرارة أخذ الأدوية والأغذية القابضة مثل الورد والطباشير وسفوف حب الرمان وجوارشن الجوزي ونحوها .
وعلاجها من قبل البرودة واليبوسة أخذ الأشياء التي فيها حرارة
هامش
( 1 ) « ولا يغتذى » ( أ ) .