طبيعية لا يستطيع العقل حصرها أو تعليلها أو إخضاعها لمنهج البحث العلمي ، فهو يورد التعليل الفيزيولوجي للمرض ، ويذكر آليته ، والأساس التشريحي للعلة . وهو في المقالة الثانية ، مقالة تقاسيم العلل ، عندما يتحدث عن مرض ما ، يفتتح حديثه بالتعريف ، ثم يذكر الأساس النظري والفيزيولوجي ، ثم يورد الأعراض والعلائم ثم العلاج وسبل الوقاية .
وهذا هو المنهج المتبع اليوم .
فالطّرفة بالتعريف هي دم ينصبّ في بياض العين « 1 » والتمدّد ضرب من التشنج « 2 » .
والشهوة للطعام هي الإحساس بنقص الغذاء من المعدة « 3 » ، والدّبيلة هي الورم الحار إذا تمادى به الزمان وجمع مدّة « 4 » . ثم يتبع التعريف ذكر آلية المرض وسببه .
« فالفالج هو انسداد مجاري العصب الذي تسلك فيه الرّوح النفساني بلزوجات البلغم « 5 » ، واللّقوة تنشأ عن بلغم غليظ لزج يسدّ منافذ العصب المؤدّي حسّه وحركته إلى عضل الخدّ ويسترخي ذلك الجانب « 6 » . وألم الطّمث عند بعض النساء سببه « ضيق في العروق التي
هامش
( 1 ) نسخة ( ح ) المقالة الثانية ص 104 .
( 2 ) ح - م 2 ، ص 76 .
( 3 ) ح - م 2 ، ص 162 .
( 4 ) ح - م 2 ، ص 160 .
( 5 ) ح - م 2 ، ص 75 .
( 6 ) ح - م 2 ، ص 75 .