تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وأصناف ما يعرض للأفعال ثلاثة ، إما أن يبطل الفعل كله كالعمى والصّمم وما أشبهه وإما أن ينقص مثل ظلمة البصر وإبطاء الهضم ، وإما أن يتغير عن حاله مثل رؤية من يرى أمام عينيه عيدانا أو النّقى « 1 » . أو يتغير طعامه في حال انهضامه إلى الحموضة أو إلى الدخانية ، ويختلف وقت خروجه الذي كان عهده من نفسه أو تختلف أوقات ما كان عهد من نومه ويقظته وساير أحواله . وأصناف الأعراض التي توجد في حال الأبدان أربعة ، فمنها بالرؤية مثل اليرقان والبرص والبهق وسواد اللسان والحمرة والبياض وما أشبه ذلك ، ومنها ما يدرك بالشم مثل نتن النفس ونتن العرق ونتن المنخرين أو صنان الإبطين ، ومنها ما يدرك بالمذاق مثل الملوحة والمرارة والحموضة ، ومنها ما يدرك باللّمس مثل اللين والصلابة . وقد تكون بعض الأشياء المحسوسة في عضو وتدل على مرض خفي في عضو آخر ، فمن ذلك أن حمرة الوجنتين تدل على ورم حار في الرية . وتقويس الأظفار يدل على قرحة في الرية . والأعراض التي تكون فيما يبرز عن البدن صنفان ، فمنها ما ينبئك بالسمع ، ومنها ما يخرج خروجا مطلقا ، والمدركة بالسمع « 2 » صنفان صوت ونغمة فالصوت كالجشاء والقرقرة التي تكون في البطن وفي القيلة ، والريح التي تخرج من أسفل بصوت ، والنغمة فمثل النغمة التي تنسب إلى البحّة أو إلى الحدّة . والخارجة خروجا مطلقا أن منها ما في جملة حبسها خارجة عن الأمر الطبيعي في كيفيتها مثل البول الأسود ونظايره .
هامش
( 1 ) « النقا » في النص ، النّقى كثبان الرمال . ( 2 ) « بالسمع » ناقصة ( ع ) .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 161 | صبحى محمود حمامى / خلف بن عباس الزهراوي