قد كان ومضى ، ويقال لها مذكرة « 1 » ، وذلك أنه متى رأينا البدن نديا علمنا أنه قد تقدم عرق . ومنها ما يدل على ما هو حاضر وتلقّب بالدالة ، مثال ذلك أنه متى وجدنا النبض عظيما متربعا استدللنا على أن الحرارة غالبة شديدة ، وأن الطبيعة تحتاج إلى جذب الهواء بسرعة وعلمنا بقوته ، أن القوة لم تنجز « أ » بعد وأنها قوية ومنها ما يدل على ما سيكون ويلقب بسابق العلم ، فمن ذلك أنه إذا رأينا الشفة السّفلى تختلج علمنا أن قيأ سيحدث « 2 » ، وذلك أن المعدة متصلة بغشاء الفم ، فإذا عرض « 3 » في المعدة مرار لذاع يحرك المعدة تحركت لأجله الشفة السفلى ، فيدل ذلك على أن الفضل سيندفع إلى الفم من المعدة .
ومن ذلك أيضا أنا إذا رأينا في الرأس « 4 » ثقلا مع حمّى وخيال أمام العين وحكة في الجبهة في يوم بحران علمنا أنه سيحدث بالمريض رعاف .
الفرق بين الدلائل والأعراض
وليس بينهما فرق إلا أنها عند المريض أعراض وعند الطبيب دلائل . وأجناس هذه الأعراض ثلاثة ، فمنها ما يوجد في الأفعال مثل تعطل الحسّ وبطلان النّبض وسوء الهضم ، ومنها ما يوجد في أحوال البدن مثل اليرقان ، ومنها ما يوجد فيما يبرز منه .
وأصناف ذلك ثلاثة إما أن يكون جزء من العضو أو شيء يحتوي عليه العضو ، أو تغير البول إلى السّواد .
هامش
( 1 ) « مذكورة » ( ح ) .
( أ ) نجز الشيء انقضى وفني وبابه طرب ( مختار ) .
( 2 ) « قياس يحدث » ( ح ) .
( 3 ) « عرض » ناقصة ( ح ) .
( 4 ) « في الرأس » ناقصة ( ح ) .