فصل في أجناس الدلائل ثلاثة
منها ما يدل على الصحة ومنها ما يدل على المرض ومنها ما يدل على الحالة التي ليست بصحة ولا مرض « أ » .
وكل واحد من هذه الدلائل جنسان ، منها ما يدل على الأعضاء الآلية ، والتي تدل على الأعضاء « 1 » المتشابهة الأجزاء صنفان ، جوهرية وعرضية ، فأنواع الجوهرية أربعة وهي الحرارة والبرودة واليبوسة والرطوبة .
وإنما صارت هذه جوهرية من قبل أنه متى علمناها وعلمنا أن المزاج قد تغير بأحدها علمنا حينئذ أن المرض بها وعنها يؤخذ ، فأما متى علمنا « 2 » المرض بالصلابة أو اللين أو الحمرة أو نحو ذلك ، علمنا أنها دلائل عرضية .
فصل « 3 » وأصناف الدلائل العرضية ثلاثة ، فمنها ما يدرك من الأفعال التامة والناقصة مثل فساد الحسّ والحركة وسوء الاستمراء ونحو ذلك .
ودلائل الأعضاء الآلية جنسان جوهرية وعرضية ، فالجوهرية أربعة وهي الشكل والمقدار والعدد والوضع والعرضية ثلاثة وهي الحسن والقبح وما بين ذلك من الأفعال التامة والناقصة .
وأجناس الدلائل التي هي أعم أجناسها ثلاثة ، منها ما يدل على ما
هامش
( أ ) « ونحن نبين في هذا الموضع كل واحد من الأمراض والعلل والأعراض التابعة لها وهي الدلائل التي يستدل بها عليها فنقول إن أجناس الدلائل ثلاثة منها ما يدل على الصحة ومنها ما يدل على المرض ومنها ما يدل على الحال التي ليست بصحة ولا مرض .
وكل واحد من أجناس هذه الدلائل إما أن يدل على ما قد سلف من الحال التي دلت عليها ويقال لها المذكرة وإما أن يدل على ما هو حاضر منها ويقال لها الدالة . وإما أن تدل على ما هو كائن وتسمى المنذرة وتقدمة المعرفة » كامل الصناعة ص 297 .
( 1 ) « والتي تدل على الأعضاء » ناقصة ( ح ) .
( 2 ) « علمت » ( ع ) .
( 3 ) « فصل » ناقصة ( ح ) .