فيها وفي تفسيرها ، لأن النظر في البول وفي البراز وفي العرق ونحوها يستدل بها على نوع المرض الأول ، ومعرفة صناعته ، الثاني عما استعمل من دواء وغذاء في حال مرضه ، الثالث معرفة مضجعه ، الرابع حال نومه ، الخامس حال سحنته ، السادس كيف شهوته لما يتناول من الطعام والشراب ، السابع معرفة ما يبرز منه ، وإجابة طبيعته من اعتقالها ، الثامن مجسّة نبضه ، التاسع النظر في البول ، العاشر ملمس « 1 » جسمه ، هل هو حار أو بارد أو رطب أو يابس أو قشف « أ » أو خشن أو ندي ، وقد زاد بعضهم بطعم عرقه إن كان مرا أو حلوا أو غير ذلك .
فصل في الامتلاء
وهو على ضربين ، أحدهما الامتلاء الذي يكون بحسب الأوعية ، والامتلاء الذي يكون بحسب القوة .
إذا زاد ما في تجويف العروق والشريانات من الدم والروح والأخلاط مع حفظ نسبتها التي كانت عليها قبل الزيادة والبدن صحيح سليم ، فإن الأطباء تسمي هذه الحالة امتلاء بحسب الأوعية .
وإذا زاد وفضل عن المقدار الذي يحتاج إليه لتغذية البدن « 2 » حمى لأن الطبيعة تبقى منه شيئا لا تصرفه إلى اغتذاء البدن . عجزا « 3 » عن إحالته والاستيلاء عليه ، سموا ذلك امتلاء بحسب القوة .
هامش
( 1 ) « لمس » ( ح ) .
( أ ) القشف محركة قذر الجلد ورثاثة الهيئة وسوء الحال وضيق العيش وإن كان مع ذلك يطهر نفسه بالماء والاغتسال وقد قشف كفرح قشفا وقشافة . ( محيط ) .
( 2 ) « إلى التغذية إلى البدن » ( ح ) .
( 3 ) « عجز » ( ح ) .