تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
من العروق وحق لها ذلك إذ كانت دائمة الحركة وإنما جعلت غلاظا لأنها دائمة الحركة مدة عمر الإنسان كله وفي انخراقها من الخطر أكثر مما في انخراق ساير العروق . والرية مجلّلة للقلب مانعة أن تلقاه عظام الصدر من قدّام . ووضع القلب في وسط الصّدر تحصينا له من الآفات لرياسته .

فصل في مزاج الأمعاء وهيئتها وعددها

مزاج الأمعاء البرودة والرطوبة وقيل البرودة واليبوسة . وجملة الأمعاء ستة ، فثلاثة منها دقاق وهي في أعلى البطن وثلاثة غلاظ وهي في أسفل البطن ، فأول المعاء الدّقاق المتصل بأسفل المعدة وهو ذو الاثني عشر أصبعا « 1 » ، ثم المعاء الصائم وإنما سمي بذلك لكثرة فراغه وذلك لأمور كثيرة ، منها لأن الكبد تجذب منه أكثر مما تجذب من غيره « 2 » ، ولقربه من الكبد إلى غيرها من الأمور . ثم المعاء الدّقاق وهذا المعاء ملتف تلافيفا « 3 » كثيرة ، وهذا المكان لا يكاد يوجد خاليا من الغذاء كما يوجد الصائم . ثم المعاء الأعور وهو أول المعاء الغلاظ ، وتسميه العرب المستدير . وإنما لقّب بالأعور ، إذ ليس له إلا فم واحد منه تدخل أثفال الغذاء ومنه تخرج ؛ وموضعه من البطن بالجانب الأيمن ، لأن الجانب الأيمن كان فيه متسع له .
هامش
( 1 ) « وهي اثني عشر أصبعا » ( ح ) . ( 2 ) « أكثر ما في غيره » ( ح ) . ( 3 ) « متلف تلافيا » ( ح ) .