تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1163

مساهمون:

ص١١٦٣
عند الطباع مشاكله للحرارة الغريزية عند الاعتدال مثل الشراب الرقيق المتوسط الزمان ، ومثل الرياضة المعتدلة والإسخان الذي يشبه أبدان الجواري أو الهوى المعتدل وماء الحمام ونحو ذلك . وإذ قد ذكرنا النوع الأول من الحمى التي تكون مع الحرارة وهي حمى الدّق ، فينبغي أن نذكر النوع الثاني الذي يكون بغير حرارة . علاج السّل الكائن بغير حمى : سبب هذا السّل كثرة ما ينحل في البدن من الرطوبات ، إلا أنه ينقسم قسمين لأنه ربما كان الغالب على مزاج البدن البرودة ، وربما كان الغالب على مزاجه الحرارة من غير حمى ولا حرارة ظاهرة . فما كان منه الغالب على مزاجه البرودة فينبغي أن يعنى بتسخين البدن بالأشياء المعتدلة الحرارة ، ثم يترقى بعد ذلك إلى ما هو أقوى في الحرارة رويدا رويدا ، كيلا يتغير المزاج دفعة فيهلك العليل . وأنفع ما يستعملونه شراب ورق الأترج ، وشراب الزنجبيل والشقاقل وشراب النجح ، ويجعل طعامهم الاسفيدباجات من لحم ضأن حولي ، ويشربون شرابا ليس بالعتيق جدا ويدخلون قصرية قد طبخ في مائها مرزنجوش ونمام وفودنج وورق الأترج ونحوها ، ويبخرون العود المطرّى ، ويستعملون الغوالي والترياق الفاروق ودم السمك ويحذرون الجماع ، وأدخلهم الحمام ولا يطيلون المكث فيه ، وأطعمهم قبل دخولهم الحمام الخبز منقعا في شراب ، فإذا خرجوا من الحمام غذّوا بلحوم الحملان اسفيدباجات مطيّبا بالسنبل والدارصيني والزنجبيل ويستعملون النوم بعد الطعام وأنفع الأشياء لهم استعمال الحقن المسمنة ، وتخصيب أبدانهم بمثل ما ذكرته في مقالة الباه من الأغذية والحقن .