وقد ذكرت فيما تقدم من تدبير المشايخ في هذا النحو أيضا ما فيه كفاية ، فإن عرض لهم شيء من حمى أو سعال وقذفوا بالسّعال شيئا أبيض غليظا لزجا فيعطون من طبيخ الزوفا على ما ذكرته في مقالة أدوية الصدر بثلثي رطل ماء . بعد أن يحل فيه مربى ورد ويمرس ويصفى ، ويتحسون بعد ذلك حسوا متخذا من حنطة مقشرة ثلاثة أجزاء . ومن دقيق الحلبة جزء ومن النشاء نصف جزء ، ومن الفانيد أو العسل أوقية ومن دهن اللوز نصف أوقية ، يطبخ ذلك ويصفى ويشرب ، ويؤخذ من هذا اللعوق : صفة لعوق الحلبة وحب القطن : يؤخذ من الحلبة أوقية . ومن جوف حب القطن نصف أوقية ، ورب السوس أوقيتان ، يدقّ الجميع ويلتّ بدهن لوز حلو ، ويعجن بعسل منزوع الرغوة ويستعمل .
صفة لعوق آخر يتخذ مع لبن الأتان نافع للسعال الرطب . يؤخذ من ماء الكرنب ثلاثة أرطال ومن العسل ، يطبخان بنار لينة حتى يذهب ماء الكرنب ويبقى العسل ، ويستعمل مع لبن الأتان أو ألبان النعاج المطبوخة بالماء ، مع وزن درهمين كاشم .
فإن أمنت المرار أو اليبوسة فاسق العليل لعوق العنصل مع لبن الأتن ولا سيما إن رأيت البزاق غليظا لزجا والحرارة ضعيفة .
وجملة القول إنما ينبغي أن يستعمل في هذا الضرب من السل الأشياء الحارة ويفعل ذلك بعد أن يتثبت من مزاج العليل وسنه ووقت السنة والبلد مع تدبير المريض .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1164
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص١١٦٤