تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1138

مساهمون:

ص١١٣٨
صداع شديد ، فلا بأس أن يصبّ على رؤوسهم بعد انكسار الحمى ماء ورق البنفسج وبابونج مطبوخين ، ويغذّوا بالبوارد من الفواكه ويأخذون الأشربة الباردة . كشراب الأجاص والبنفسج ونحوها . فإذا سكنت الحمى ولانت فلا بأس بدخول الحمام العذب الماء اللطيف الهواء المعتدل في حرارته ولا يطيلون المكث فيه ، ويأخذون لباب الخبز المغسول بالسكر فإذا نقّي البدن من الحمى فيتغذّون بالفراريج حصرمية أو رجليّة أو قرعية ونحوها . وأما من حمّ لطول مقام في الحمام فيجعل نومه في المواضع الباردة ، واسقه الماء البارد أو ماء الثلج ، وضمّد صدره بالصّندل وساير التدبير الذي ذكرنا . فيمن حمّ من البرد والزّمهرير : علامة هذه أن يبرد معها ظاهر البدن ويجفّ ويقحل وتتكاثف مسامّه وألوان أصحابها تتغير ، ويزول عنه ترويقه وحسنه وينتقل إلى لون الغبرة والكمودة ، ويعرض لهم تهيج الوجه وانتفاخه ويجدون ثقلا في رؤوسهم ، وأما أن لا يسيل في خياشيمهم شيء أصلا لحلول البرد الذي يضيّق مسامّها ، وإما أن يسيل شيء لزج بارد ، ونبض عروقهم يكون صغيرا مجتمعا سريعا والبول فيه فجاجة وبياض . علاج هذه الحمى ، أفضل ما يتعالجون به أصحاب هذه الحمى ، التحرز من دخول الحمام قبل نضج العلّة وانقضاء سورتها « 1 » ، فإذا
هامش
( 1 ) سورة الخمر وغيرها حدتها كسوارها بالضم ومن المجد أثره وعلامته وارتفاعه ومن البرد شدته ( محيط ) . الزهراوي يبدل من حميات اسحق ويلائم ويتداخل في النص مختصرا .