وأيضا فإن موضع البرص لا يحسّ عند غرز الإبرة فيه كما يحس ساير الجسد ، وعلامة البرص الحادث من قبل الدّم الغليظ المحترق ، أن يسأل العليل إن كان حدث به أولا في موضع البرص قوابى أو خشونة تشبه القوابي أو أكال شديد كأنه يتقشر منه الجلد أو بهق أسود ، ثم استحال بعد مدة من الزمان إلى أن صار برصا ، فإن أخبرك بذلك وأردت الزيادة في الدلالة فخذ إبرة فاغرزها في الموضع ، فإن خرج منه دم أسود فذلك من قبل الدم السوداوي المحترق ، وإن خرج الدم أحمر فإنه من قبل القوب التي تسميها اليونانيون ووطي « 1 » وقطي ب المتولدة من قبل المرة الحمراء المحترقة ، فيعالج هذا الصنف بإخراج الدم ، وإن خرج الدم رقيقا أبيض شبيه بالماء فهو من البلغم المفرد الخالص كما قلنا وهو لا يصلح فيه الفصد البتة .
علامة البرص الحادث من قبل من وطئ امرأته وهي حايض أو كان عن الآباء هو ما حدث من ذلك وأخبر به العليل .
علاج البرص المتولّد من قبل البلغم الخالص ، إذا كان من الصنف الذي يرجى له البرء ، أن يستفرغ البلغم أولا من المعدة بالقيء بالعسل والفجل والخردل وساير ما ذكرنا في مقالة جمعنا فيها الأدوية المقيئة لكل صنف من الأخلاط ، ثم يستفرغ البلغم من ساير جسده بمثل الاصطماخيقونات الكبار والبيادريطوس الأكبر المعمول بجوزبوا واللوغاذيا ونقيع الصبر وأيارج جالينوس وساير الأيارجات والأدوية التي ذكرنا في ساير المقالات ، ويستعمل في خلال [ ذلك ] أخذ
هامش
( 1 ) لعله ريطي : الجرب المقشر حا 22 / 332 . ( حيث وردت بدون تنقيط ) .