فإن نجعت هذه الأدوية وإلا فيطلى بهذا الدواء المركب ، صفة طلاء ينفع من الفاحش يزيله ويذهبه وهو قوي جدا ، يؤخذ من الشونيز والخردل والعاقر قرحا والخربق الأسود والأبيض من كل واحد مثقال ومن شقائق النعمان ومن فوة الصبغ من كل واحد ثلاثة مثاقيل يدقّ وينخل ويعجن بالقطران عجنا جيدا ، ويطلى به الموضع بعد غسله بخل العنصل بالغداة والعشي وفي الحمام يلزمه حتى يبرأ .
فإن حس العليل في موضع البصر من الأدهان لهذه الأدوية بمثل دبيب النمل في عمق العضو فيمسك عن الأطلية عند ذلك . فإن ذهب بما وصفنا وإلا فليس من الحيلة إلا أن يحمل عليه أدوية تصبغه مدة من الزمان ، وقد ذكرت هذه الأدوية وأمثالها في مقالة الضّمادات ، أو يكوى بالنار حتى يتغير لونه عن البياض على حسب ما ذكرته في مقالة العمل باليد .
علاج البرص إذا كان حدوثه من قبل الدّم الغليظ المحترق على ما وصفنا ، أن يفصد العليل الأكحل ويرسل له من الدم إن رأيته أسود محترقا وإلا فاقطع الفصد .
فإذا علمت أن جسمه قد نقى من الدم الفاسد فارجع واشرطه موضع البرص وامسح ما عليه من الدم ، ثم اطله بسويق العدس والمرداسنج المغسول بدهن الورد والقلى والخل ، وقد يطلى بالإسفيداج والجلنار وبماء بارد . فإن رأيت أن علاجك لم ينجع فأسهل العليل المرة السوداء بمثل طبيخ الأفتيمون وبنادق إسحاق ونحو ذلك من الأدوية التي أكثرنا منها في جملة مقالات الكتاب .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1092
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص١٠٩٢