الحكة
تكون من فضل رقيق حار صفراوي أو مالح بورقي بلغماني ، تدفعه الطبيعة إلى الجلد فيلبث هناك ولا يظهر على سطح الجسم ، وامتناع ظهوره يكون لسببين ، إما لضعف القوة الدافعة ، وإما على سبيل الضعف وقحل البدن وجفوفه وضيق مسامّه كالذي يعرض للمشايخ .
علامة الحكة إذا كانت من فضل حار صفراوي الأكال الشديد مع لذع وحرقة وشقاق ، فإن اتفق التدبير من الأغذية الحريفة الحارة والسن والزمان والمزاج كانت الدلايل له أوكد . ومن أخص علاماته أن العليل إذا دخل حوض الحمام الحار وجد حرقة ولذعا شديدا والأمر بخلاف ذلك في الحكة الجرب الذي يكون من قبل البلغم ، فإنه يستلذ الماء الحارّ استلذاذا عظيما .
علامة الحكة إذا كانت من قبل البلغم المالح وجود اللذة عند الحكة ، وأكال غير مفرط ويتقشر من الجلد على أثر الحكة قشور بيض ، وإذا دخل الماء الحار استلذ به جدا كما قلنا فإن اتفق مع ذلك السن والزمان والمزاج والبلد والتدبير كانت دلائله أوكد .
علاج الحكة إذا كانت من قبل المرة الصفراء ، إن كانت يسيرة فقد يبرئها دخول الحمام العذب الماء والتعرق فيه . ثم حمل دهن الشيرج بعد ذلك أو حمل ماء السلق أو ماء الخبازي البري أو عصارة الحماض ، أو نخالة السميد المعجونة بالخل ودقيق الباقلاء أو جوف البطيخ ونحو ذلك ، واجتناب الأغذية المولدة للصفراء كالثوم والبصل والفجل والسذاب والعسل ونحوها . والتغذي بكل غذاء رطب بارد ، فإن برئ بما ذكرنا وإلا فيعالج بما ذكرنا في باب الجرب اليابس من العلاج .