فإن ذهب بما ذكرنا وإلا فتديم أخذ الأطريفل الصغير وتستعمل الأدوية التي تأتي في علاج البهق الأسود .
علاج البهق الأسود استفراغ السوداء بمثل الاصطماخيقونات والغاريقون ويجتنب كل غذاء مولد للسوداء كلحوم البقر والتيوس والأيايل وحمر الوحش والأرانب والكرنب والباذنجان والعدس والقديد والترمس والبلوط والكمثرى ونحوها .
ومما ينفع منه جدا خصب البدن وتسمينه وإدامة دخول الحمام وأخذ الشراب الأبيض الرقيق . ومما ينفع من ذلك أن يسقى العليل شربة من أيارج اللوغاذيا ويكون زنتها ثمانية دراهم بهذا المطبوخ وصفته : أفتيمون أربعة مثاقيل زبيب منزوع العجم ثمانية مثاقيل ، فودنج جبلي مثقالان ونصف ومن بزر الدقوا ثلاثة مثاقيل ونصف .
تطبخ هذه الأدوية بأربعة أرطال ماء حتى يبقى منه نصف رطل ، ويمرس ويصفى ويجعل فيه نصف درهم من ملح هندي مسحوق ويشربه مع اللوغاذيا بعد حمية واحتراس ، يشرب من ذلك ثلاث شربات أو أربع في الشهر على قدر قوة العليل ويتعاهد في الخريف وفي فصل الربيع ، مع التدبير الذي وصفنا ، أخذ الأطريفل الكبير في غير أيام أخذ الدواء ، وقد جمعت في مقالة الأطريفلات لمثل ذلك أدوية مختبرات وأمزجة مجرّبات .
علاج البهق الأبيض ، يعالج بعلاج البرص سواء إلا أنه على قدر نصف المعاناة ، فإن كانت معه حكّة شديدة ولمعت فيه حمرة وكان البدن خصيبا مورّدا أحمر فقد ينفعه الفصد لئلا يحترق البلغم فيصير جذاما على ما ذكرت في صنف البرص الذي من قبل الدم المحترق من إخراج وعمل الأدوية .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1088
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص١٠٨٨