وقلة المادة يكون لعدمها أو قلتها ، وفساد المادة يكون من قبل الأطعمة إذا كانت سوداوية أو مرارية أو بلغمانية ، وفساد المزاج يكون من غلبة أحد الأخلاط الأربعة أو يكون إرثا عن الآباء والأجداد .
علامة البهق الأغبر ظهوره للحس إلا أن منه ما يكون خشنا مع حكّة ، ومنه ما يكون أملس بغير حكة كما قلنا ، وأكثر ظهوره في الصيف وعند دخول الماء والخروج إلى الشمس وهذا الصنف سريع البرء .
البهق الأسود علامته سواده وثباته وهو عسر البرء ، والفرق بينه وبين القوابي أن مادة القوابي أغلظ ومادة هذا البهق ألطف وأضعف ، علامة الأبيض بياضه وبيانه وهو عسر البرء أيضا .
الفرق بين البهق الأبيض والبرص أن البهق الأبيض هو من فساد الدم الذي تغتذي به جلدة البدن الظاهرة فقط ، من غير أن يفسد الدم الذي في باطنها ، والبرص هو فساد الدم الذي تعتدي به جلدة البدن الظاهرة والباطنة .
علاج البهق الأغبر قد قلنا في هذا الصنف من البهق أنه سريع البرء ، فينبغي أن يسهل من المرة الصفراء شيئا يسيرا ، ويحسن تدبيره بما يولد دما جيدا بالأغذية المائلة إلى البرودة والرطوبة ، واجتناب الأغذية المولدة للمرة الصفراء كالثوم والبصل والفجل ونحوها ، وربما برئ بدخول الحمام مرات وحمل الأطلية التي تنفع من الكلف مثل أن يحمل عليه دقيق الترمس أو اللوز المر أو دقيق الحمص . أو يحمل عليه الطفل بالخل ، أو يحمل عليه البورق المدقوق بالخل في الحمام ، ومما هو أقوى أن يحمل عليه بزر الفجل أو الخردل أو الشونيز أو النطرون كلها معجونة بالخل .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1087
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص١٠٨٧