ويدبره بالتدبير الذي لأصحاب الماليخوليا من دفع المرة السّوداء وخصب البدن بالغذاء الرطب والشراب والحمام واللهو والنّوم ونحو ذلك . وزعم الأوائل أنه إذا أخذ جرو صغير رضيع فشق بطنه وهو حي فنزعت أنفحته وجففت في الظل ويسقى منها العليل مثل الحمصة مدافة بماء العسل ، يفعل ذلك سبعة أيام أو أربعة عشر يوما نفعه ، ومما ينفع من ذلك أن يسقى من ماء البصل المصفّى قدر أوقيتين بعد أن يداف فيه شيء من الخمر العتيق مسحوقا ويطعم العليل الجوز الكبير الطيب .
عضة الإنسان والكلب الغير مسعور والسباع والنمور
علامتها وجودها للحسّ ، علاجها أن يؤخذ عظم عجل فيحرق حتى يبيض رماده ثم يدق ويسحق ويعجن بعسل ويضمد به الموضع ، ومما ينفع أن يدهن الموضع أولا بزيت .
وينفع من عضها أن يوضع عليها بصل وملح وعسل يوما وليلة ، ثم يعالج بالمرهم الأسود الذي يسمى الرباعي وصفته أن يؤخذ شحم وصبر وزفت وبازرد من كل واحد جزء يداف على النار ويستعمل .
عضة الأسد والصيد ينبغي أن يوضع عليها أولا محجمة يجذب بها السم ثم يغسل بخل وملح وتعالج بالمرهم الأسود إلى أن يبرأ ، إن شاء اللّه تعالى .
عضة السنور والفأر ونحوها : هذه كلها ليست عضة شيء منها مخوفة أكثر من الجرح الذي يحدث فيعالج بما تعالج الجراحات من الأضمدة والمراهم .