تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

فصول وعيون من التشريح مختصرة

فصل مختصر في منفعة العظام

منفعة العظام أن بها يتماسك البدن بعضه ببعض ، وصارت له بمنزلة الأساس الذي يبنى عليه الشيء ، بمنزلة فقار الصّلب إلى ساير الأعضاء ، مبنية عليها كبنيان السفينة جميعها على الخشب الذي في أسفلها ، وجعلت مفصلة ليسهل بذلك على الإنسان جميع الحركات الموافقة لما يريد ، وجعل في أطراف العظام رباطات وهي أجسام بيض صلبة عديمة الحس ، وجعل في أطراف العظام زوايد وفي بعضها مواضع « 1 » مقعرة حيث تدخل تلك الزوايد ، فصارت بهذا الفعل مفصلية ليتحرك بعضها دون بعض . ثم شدّت العظام بأعصاب يأتيها من الدماغ بينبوع الحسّ والحركة لتحركها « 2 » إلى كل جهة إذ ليس فيها قوة حركة من ذاتها بل إنما تتحرك على سبيل الانفعال . فهذه الأعصاب التي شدت بها العظام ليست تتصل بالعظام مفردة ، لكن بعد أن تختلط باللحم والرباط وبعد أن تنقسم أقساما دقاقا وينتسج فيها من تلك الأجسام فيكون من جميع ذلك شيء يسمى العضل ، ويكون عظم العضلة بمقدار العضو الذي أريد تحريكه ووضعه في الجهة التي يراد أن يتحرك إليها ذلك العضو .
هامش
( 1 ) « زوايد » في ( ع ) - « ومواضع مقعره » ح . ( 2 ) « لتحركها » ناقصة من ( ح ) .