وبعد البصر في اللطافة السّمع ومحسوسه الهوى عند قرعه ، والأذن نفسها باردة يابسة .
وبعد السمع الشم ومحسوسه البخار وهو فيما بين الماء والأرض ، وجميع الروايح والأنف نفسه بارد يابس .
وأغلظ الحواس حسّ اللمس ومحسوسة الأرضية .
وبعد الشم اللسان ومحسوسه الطعوم ، والطعوم تسعة .
فصل « 1 » وأصناف القوى الحيوانية صنفان فاعلة ومنفعلة
. فالفاعلة هي التي يكون بها انبساط القلب والعروق الضّوارب وانقباضها . والمنفعلة هي التي يكون بها الغضب الخارج عن الاعتدال والأنفة والمنازعة للغلبة لا على إطلاق الإرادة النفسانية .
وقد يدلك الغضب والزهو والحدة على حرّ القلب ويبسه ويدلك على برده ورطوبته ضد ذلك .
وأصناف القوى الطبيعية صنفان ،
منها خادمة ومنها مخدومة ، وأصناف هذه القوى ستة وهي : المولّدة والمربية والغاذية والمغيرة والماسكة والدافعة . فأما « 2 » المولّدة فتعمل على نوعين : أحدهما تغيير ، والأخرى تصوير ، فالتغيير هو طبخ المنيّ حتى يصلح للتصوير مع ما يلايمه من الدّم ثم يحدث له التّصوير .
هامش
( 1 ) « فصل » ناقصة ( ح ) و ( أ ) .
( 2 ) « وأما » في ( ع ) .