بالعرض . والخامسة « 1 » السوداء التي تكون من البلغم إذا أفرط في غلظه ويبسه ، وتولدها أيضا في البدن بالعرض .
ومن تقيأ مرة سوداء أو نزل بها من أسفل فأردت أن تعرف أعرضيّة هي أم طبيعية ، فصب منها على الأرض ، فإن غلت الأرض كما تغلي من الخلّ فتلك السوداء طبيعية .
فصل في الأعضاء الرئيسة
الأعضاء الرئيسة أربعة ، وهي أسّ الإنسان ، وهي الدماغ والقلب والكبد والأنثيان « أ » ، فأشرف هذه الأربعة وأشدها تأكيدا في بقاء حياة الإنسان ، الدماغ ثم بعده القلب ثم بعده الكبد ثم بعده الأنثيان . والدليل على ذلك أن الدماغ متى عرض له جرح مات الإنسان على المقام لم يلبث « 2 » . وإن عرض له جرح في القلب يمكن أن يلبث يسيرا ثم يتلف ، والكبد إن عرض فيها شيء من ذلك بقي الإنسان مدة أطول .
والأنثيان قد يعرض لها آفة عظيمة أو تقطع فيعيش الإنسان . فهذه الأعضاء لشرفها يخدمها غيرها ولهذا تسمى الأعضاء المخدومة .
فصل في الأعضاء الخادمة
وذلك « 3 » أن الدماغ يخدمه العصب ومنه وبها يكون الحسّ والحركة .
والقلب تخدمه العروق الضّوارب ومنه وبها تكون الحياة . والكبد تخدمها
هامش
( أ ) الأنثيان بالضم : الخصيتان ( ق . ط ) .
( 1 ) « الخامسة » في ( أ ) و ( ع ) و ( ب ) وأين الرابعة ؟ !
( 2 ) « لم يلبس » في ( ح ) و ( أ ) .
( 3 ) « لذلك » في ( ح ) .